الاعتداء على المال العام دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني الشكيلي، أحمد بن محمد بن عامر

الاعتداء على المال العام

الجزء ١ · صفحة ٢٠

فإن منع منه الشرع لم ينفع تعلق الطماعية فيه، ولا يتصور الانتفاع منه، كالخمر والخنزير مثلا" (13)

الشافعية:

وقال الزركشي من الشافعية أن المال هو ما كان منتفعا به أي مستعدا؛ لأن ينتفع به وهو إما أعيان أو منافع والأعيان قسمان: جماد وحيوان، فالجماد مال في " كل " أحواله.

والحيوان ينقسم إلى ما ليس له "بنية" صالحة للانتفاع فلا يكون مالا كالذباب والبعوض والخنافس والحشرات، وإلى ما له " بنية " صالحة وهذا ينقسم إلى ما جبلت طبيعته على الشر والإيذاء كالأسد والذئب وليست مالا، وإلى ما جبلت طبيعته على الاستسلام والانقياد كالبهائم والمواشي فهي

أموال ". (14)

الحنابلة: وعرف البهوتي من الحنابلة المال بأنه ما يباح نفعه مطلقا (أي في كل الأحوال) أو يباح اقتناؤه بلا حاجة، فخرج ما لا نفع فيه كالحشرات وما فيه نفع محرم، كخمر، وما لا يباح إلا عند الاضطرار كالميتة، وما لا يباح اقتناؤه إلا لحاجة كالكلب (كبغل وحمار الانتفاع الناس بهما وتبايعهما. (15)

ونلاحظ أن الحنابلة قد وافقوا الشافعية في تعريفهم للمال، بأن المال لا يكون مالا إلا إذا كان له قيمة بين الناس سواء أكان عينا أم منفعة، وأيضا ما كان مباحاً شرعاً كالأنعام وغيرها خلافا للخمر

والخنزير.

أحكام القرآن، ط?، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، 1424 هـ - ???? م)، ج? ص???. بدر الدين، المنثور في القواعد الفقهية، ط ?، (وزارة الأوقاف الكويتية 1405 - 1985م)، ج?، ص 222. (15) انظر: البهوتي، منصور بن يونس شرح منتهى الإرادات، ط، (1عالم الكتب- بيروت، 1414هـ - 1993م)، ج2،

(??)

(14)

ابن

العربي،

الزركشي،

6