الاعتداء على المال العام
الجزء ١ · صفحة ٥٧عِيَارٌ عَلَى الْقَبُولِ وَالرَّةِ، وَإِذَا ارْتَفَعَ عَنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ، ادَّعَى أَنَّهَا مَنْسُوحَةٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَهَذَا غَلَطْ
أَيْضًا".
القول الثاني: التعزير بالمال غير مباح، وقال به سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي -حفظه الله- وقد أطال التفصيل في هذه المسألة، وبين أن القول الصائب هو عدم جواز التعزير بالمال لأسباب عدة، منها (102):
لأن للأموال حرمات.
قول النبي صلى الله عليه وسلم: (كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه)، (103) فكما لا يجوز أن يسفك دمه من غير موجب لذلك، ولا يجوز أن ينتهك عرضه، فكذلك لا يجوز أن يؤخذ ماله إلا بوجه من وجوه الشرع.
الأصل في أموال المسلمين أن تراعى حرماتها، بل وذلك هو الأصل أيضاً في أموال الذميين وفي
أموال المعاهدين.
ويجيز
سماحة الشيخ أحمد
الخليلي
-حفظه الله-، التعزير بالأموال في حالات بينها بالتفصيل، وأنقل
نصا من كلامه، قال: "أما إن كان ذلك المال مالاً مجهولاً ربه، وذلك بأن يكون ذلك شخصاً ظالماً، أخذ أموال الناس وسعى في الأرض فساداً وأتلف حقوق الناس، وجهل أولئك الذين هم أصحاب
أحمد بن حمد الخليلي، فتاوى سماحة الشيخ الخليلي، (دط)، نقلا من المكتبة الشاملة الإباضية، غير موافق
(???) انظر: الخليلي، للمطبوع، ج?، ص??? – ???.
(103) أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب باب تحريم خذل المسلم واحتقاره (رقم الحديث: 2564)؛ مسلم، مسلم بن
الحجاج، صحيح مسلم، نفس المرجع، ج?، ص??.
43