الاعتداء على المال العام
الجزء ١ · صفحة ٥٦التعزير المالي في الفقه: هو عقوبة غير مقدرة شرعًا، لكل معصية أو مخالفة أو إضرار بالمصلحة العامة،
يكون محلها مال مرتكب ذلك. (??)
وفي القانون: إنقاص للمال يفرضه القانون كعقاب على جريمة. (??)
ولم يتفق الفقهاء في إباحة التعزير بالمال، بل وقع خلاف فيما بينهم:
(??)
القول الأول: التعزير بالمال، مباح، وقال به ابن القيم، وهو قول الشافعي وأحمد، (1 وأبو يوسف من الحنفية). وقول المالكية. (101)
(???)
ورد ابن القيم الجوزية على القائلين بأن التعزير بالمال قد نسخ، قال: "ومن قال: إِنَّ الْعُقُوبَاتِ الْمَالِيَّةَ مَنْسُوحَةٌ، وَأَطْلَقَ ذَلِكَ، فَقَدْ غَلِطَ عَلَى مَذَاهِبِ الْأَئِمَّةِ نَقْلًا وَاسْتِدْلَالًا، فَأَكْثَرُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ: سَائِغُ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ، وَكَثِيرٌ مِنْهَا سَائِعٌ عِنْدَ مَالِكٍ، وَفِعْلُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَأَكَابِرِ الصَّحَابَةِ لَمَا بَعْدَ مَوْتِهِ صلى الله عليه وسلم مُبْطِلٌ أَيْضًا لِدَعْوَى نَسْخِهَا، وَالْمُدَّعُونَ لِلنَّسْخِ لَيْسَ مَعَهُمْ كِتَابٌ وَلَا سُنَّةٌ، وَلَا إجْمَاعٌ يُصَحِحُ دَعْوَاهُمْ، إِلَّا أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمْ: مَذْهَبُ أَصْحَابِنَا عَدَمُ جَوَازِهَا، فَمَذْهَبُ أَصْحَابِهِ
(??) انظر: الخاشب، أحمد يحيى، أحكام التعزير بالمال في الشريعة الإسلامية مقارنة بالقانون اليمني، (دط)، (رسالة ماجستير، جامعة الإيمان، 2010م – 1431 هـ)، ص 95.
(??) عزاه أحمد:
يحيى
الخاشب، أحكام التعزير بالمال في الشريعة الإسلامية مقارنة بالقانون اليمني إلى جندي عبدالملك، الموسوعية
الجنائية ج5، ص 105.
(??) انظر: ابن القيم، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين، الطرق الحكمية في السياسة الشرعية، (د. ق، د. ط)، دم: مكتبة دار البيان، دت)، ص224.
(100) انظر: الزيلعي، عثمان بن علي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية السّلْي، (د. ق)، ط2. (بولاق: المطبعة الكبرى الأميرية، 1314 هـ)، ج?، ص???. (???) انظر: ابن فرحون، إبراهيم بن علي بن محمد تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام، دق، ط1. (دم: مكتبة الكليات الأزهرية، 1406 هـ - 1986م)، ج?، ص 288.
42