الإمام جابر بن زيد ومنهجه الدعوي الهيملية، أمل بنت مسعود بن سالم

الإمام جابر بن زيد ومنهجه الدعوي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

المطلب الثالث: أخلاقه ووفاته

أولا: أخلاقه

كان الإمام جابر بن زيد زاهداً في الدنيا لم يسع لجمع المال بل هو أغنى الناس بعلمه ودينه، حيث وصفه ابن سيرين فقا: "كان أبو الشعثاء مسلما درهم ولا على "دين " (1). وكان يؤثر ثواب الآخرة الباقي على شهوات النفس الفانية، كما كان تقيا ورعا يخشى الله، وكان يرتدي لباس التقوى والتواضع حتى أن الناظر إليه يقول: "إنه لا يحسن شيئا ولا يظن أنه فقيه عالم (?). وعلى ما يبدو أن هذه الصفة التي ساعدتنه على إنشاء الحركة الإباضية بدون

شك

من السلطة الأموية (3)

مي

كما قال الدكتور الصوافي عن الإمام جابر بن زيد: "بأنه لمن أخشى خلق الله وأكثرهم تقوى وأشدهم إيمانا لا معاذ له سوى الله، ثم إنه حياته يسلك سلوك الرجل الذي آمن فصدق إيمانه: يعفو عند المقدرة ويصفح عمن أساء إليه ويقابل السيئة بالحسنة، امتلأ قلبه بالإيمان بالله وأفاض على لسانه دعوة مخلصة إلى دين الله وعلى جوارحه عملا صالحا بما يرضي الله " (4). ومن خلال وصف المؤرخين الباحثين لشخصيته وصفاته العظيمة تبين للباحثة أن الإمام جابر بن زيد كان يتمتع بأفضل الصفات، هذه الصفات العظيمة لا يتصف بها إلا العلماء الذين يتبعون نهج النبي صلى الله عليه وسلم ونهج من بعده من السلف الصالح، وقد أثنى القرآن العظيم على من اتبع الصفات الحميدة في عدة مواضع، من أهمها:

(1)

ابن

سعد، الطبقات الكبير، ج?، ص??، انظر الحارثية الإمام جابر بن زيد وتأسيسه الفكر الإباضي، مرجع

سابق، ص ???.

(2) البخاري، محمد بن إسماعيل التاريخ الكبير، ج 2 ص 240.

(?) الحارثية الإمام جابر بن زيد وتأسيسه الفكر الإباضي، مرجع سابق، ص ???-???.

(4) الصوافي، صالح بن احمد الإمام جابر بن زيد وآثاره في الدعوة،

ص

.52

??