الإمام جابر بن زيد ومنهجه الدعوي الهيملية، أمل بنت مسعود بن سالم

الإمام جابر بن زيد ومنهجه الدعوي

الجزء ١ · صفحة ٥٣

ألا

وعن دعوته وأصحابه (?)، فتذكر المصادر موقفا بين الحجاج وجابر بن زيد ويزيد بن مسلم وهو: عرض يزيد بن مسلم على الحجاج أن يجعل جابر بن زيد أعوان صاحب ديوان البصرة، فوافق الحجاج، ولم يكن لجابر إلا أن يوافق لأنه أراد تحقيق المصلحة السابقة التي تطرقت إليها الباحثة، وبعد انتهاء اللقاء عاتب الإمام جابر بن زيد يزيد بن مسلم؛ لأن الإمام جابر بن زيد يريد تحقيق مستوى أدنى من العلاقة مع حكام بني أمية فقط وكذلك يريد درء الخطر عنه؛ لأن الحجاج كان يراقبه مراقبة شديدة حيث قال ذات مرة: "وترفع عني المكروه" (2)، ويقصد بالمكروه هنا المراقبة الشديدة، وهكذا كان سلطات بنو أمية يراقبون كل ساكن وحركة (?)، إلى أن طمأن يزيد بن مسلم الإمام جابر بن زيد بإنها وظيفة شكلية (4).

وهناك عدة واقف بين الإمام جابر والحجاج أهمها:

وقع في نفس الحجاج شيء من أمر القدر فشكا ذلك إلى يزيد فكتب إلى جابر فأجابه: قل للأمير يكثر ترديد خطبته؛ فإن فيها بيان ما سأل، فرددها مرارا كل ذلك لم ينتبه، ثم بعد ذلك انتبه فقال: "من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلا هادي له "، قال: ويحك يا يزيد ما أعلم صاحبك " (5).

(1) أبو داود الإمام جابر بن زيد وأثره في الحياة الفكرة والسياسية، مرجع سابق، ص 95.

(2) الشماخي، السير، مرجع سابق، ص??، انظر: أبو داود، الإمام جابر بن زيد وأثره في الحياة الفكرة والسياسية،

مرجع

سابق، ص 95.

(?) أبو داود، الإمام جابر بن زيد وأثره في الحياة الفكرة والسياسية، مرجع سابق ص92-95.

السير، ص 94-95، انظر: أبو داود، الإمام جابر بن زيد وأثره في الحياة الفكرة والسياسية، مرجع

(4) الشماخي، سابق، ص 94-95.

(5) الشماخي، السير، مرجع سابق، ص??.

45