الإمام جابر بن زيد ومنهجه الدعوي الهيملية، أمل بنت مسعود بن سالم

الإمام جابر بن زيد ومنهجه الدعوي

الجزء ١ · صفحة ٥٥

(?

بأسمائهم، وكان يأمرهم إذا ثبتت خيانته وعمله مع السلطات الأموية بإفشاء أسرار

الجماعة فعليهم التجسس عليه، وأن يحلوا دمه ويتخلصوا منه) منه (?).

بن يزيد فكان

تجنب الاحتكاك المعادي للسلطة، اعتبار بما وقع من عبيد الله يلاحق أهل الدعوة ويعذبهم، مع أن الإمام جابر بن زيد كان رجلا ذكيا فطنا

حيث أنه كان يتعامل مع الحجاج ويتردد عليه ويقبل عطاياه، وكذاك يصلي خلفه ولم يعتبره من الذين انحرفوا وكان للإمام جابر علاقة وثيقة مع كاتب الحجاج يزيد

بني

بن أبي مسلم حيث كان الإمام جابر بن زيد يملك علاقات سلطات مع أمية، وكذلك ضعف نفسه عندما عرض عليه الحجاج العمل السياسي لعله يرجع كذلك ليثبت نفسه للحجاج أنه حقا إنسان ضعيف لم يقدر على شيء، ولكن هذه العلاقات لم تصل به إلى التعاون معهم، بل كانت سياسية من الإمام جابر حتى لم لا يفطن أحد لدعوته ويشكل خطرا لها، لذلك لم يفطن الحجاج إلى الدعوة في بداية الأمر (2).

نشر دعوة بالإقناع والحوار، كان الإمام جابر حريصا على مواسم الحج لأنه ملتقى مجمع الأصحاب للمذاكرة والمراجعة والتخطيط، كذلك الفرصة الكبرى لإقناع الناس في الانضمام إلى حركته، من أجل ذلك حرص الإمام جابر على مواسم الحج لعدة عشرين عاما أو ما يزيد.

وجه

فقد استخدم الإمام جابر بن زيد أسلوب الإقناع هذا حتى يقبلوا دعوته، فقد دعوته إلى قبيلة آل المهلب لأنها قبيلة معروفه ومرموقة في العراق آنذاك (?)، ظل هذا الأسلوب منهج الإمام جابر بن زيد حتى فطن له الحجاج ثم سجنه على الصحيح ثم نفاه إلى عمان، ولم يعلم الحجاج أن ما فعله خطأ كبيرا في حق الدولة الأموية من أن نفي الإمام جابر هو خير لإمام جابر بل وأنه رجع إلى البيئة الملائمة لدعوته

(?) محمد صالح ناصر، منهج الدعوة عند الإباضية، مرجع. سابق، ص ???. (?) محمد صالح ناصر، منهج الدعوة عند الإباضية، مرجع سابق، ص 114. (?) محمد صالح ناصر، منهج الدعوة عند الإباضية، مرجع سابق، ص 115.

47