أسماء الظروف
الجزء ١ · صفحة ١٩أما اللفظية فتكون عقلية كدلالة المقدمتين على النتيجة وتكون طبيعية، كدلالة اللفظ
الخارج عند السعال على وجع الصدر، وتكون وضعية وهي التي يقصدها علماء الأصول في
هذا الباب، وهي دلالة اللفظ للمعنى على الوضع اللغوي أو الاصطلاحي. (1)
والدلالة الوضعية على ثلاثة أقسام:
الأول: دلالة مطابقة: وهي دلالة اللفظ على تمام ما وضع له كدلالة الأسد على الحيوان
المعروف، وسميت مطابقة لأن اللفظ طابق الموضوع له تماما.
الثاني: دلالة تضمن: وهي دلالة اللفظ على جزء ما وضع له، كأن يُقال: سقط البيت،
ويُراد سقفه.
عما الثالث: دلالة التزام: وهي دلالة اللفظ على شيء خارج وضع له، فالشمس دالة
على الضوء، وسُميت دلالة التزام؛ لأن الدال لم يدل على ما وضع له لا تماما ولا جزءا، وإنما على
شيء لازم له (2).
المطلب الثالث: ماهية الأثر:
وفيه تبيين معنى الأثر في اللغة، ومعناه عند الأصوليين.
(1)
انظر: الزحيلي، محمد مصطفى، الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، ط 2. (دمشق: دار الخير للطباعة والنشر والتوزيع،
.137 - 1362 (2006–1427
(2)
(2 انظر: ابن الوزير أحمد بن محمد ت: 1372 هـ، المصفى في أصول الفقه، ط 1. (بيروت: دار الفكر المعاصر، 1417 هـ -
.690 (1996
10