أسماء الظروف
الجزء ١ · صفحة ٢٢والفرق بينهما أن الأصوليين يجعلون الخطاب هو نفس الحكم، أما الفقهاء فلا يجعلون
الخطاب حكما، وإنما، أثره فيقولون الحكم الوجوب، أو الندب، أو الحرمة، أو الكراهة، الإباحة. وخطاب الله كلامه الموجه لعباده المتمثل في كتابه الكريم، أو بواسطة نبيه العظيم الله،
المتمثل في سنته المطهرة، المندرجة تحت قوله تعالى: " {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا
الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ" (النساء، (59)، فهو عليه صلاة والسلام" {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى" (النجم، 3 - 4).
أما الإجماع فهو إما أن يكون قائما على كتاب الله، أو على سنة نبيه، وأما القياس
فهو "قائم على أصل ورد نص بحكمه" (1)، فهو مرده إلى نص من نصوص القرآن أو السنة، وهكذا في بقية الأدلة.
"المتعلق بأفعال المكلفين" يخرج به ما لم يتعلق بفعل، كأن يتعلق بذات أو بصفة (2)، وكذلك لو تعلق بفعل المكلف، لكن على غير سبيل الاقتضاء أو التخيير أو الوضع.
(1) الكلوذاني، محفوظ بن أحمد بن الحسن الحنبلي ت: 510 هـ، التمهيد في أصول الفقه، تحقيق: محمد بن علي بن إبراهيم ومفيد محمد أبو عمشة، ط 1. (جامعة أم القرى مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، 1406 هـ - 1985 م)،
(2)
ج 3، ص 438. انظر:: ابن النجار، محمد أحمد بن بن عبد العزيز الفتوحي ت: 972 هـ، مختصر التحرير شرح الكوكب المنير، تحقيق: محمد الزحيلي ونزيه حماد، ط 2 (دم) مكتبة العبيكان، 1418 هـ - 1997 م)، ج 1، ص 335.
13