أسماء الظروف
الجزء ١ · صفحة ٣٧وكذا لو قال: أنت طالق واحدة بعدها، واحدة فكأنه قال واحدة قبل واحدة، تطلق
واحدة في غير المدخول بها، واثنتين في المدخول بها.
ولو قال رجل: له علي درهم قبل درهم أو بعد درهم أو قبله درهم، أو بعده درهم،
لزمه درهمان على قول، وقيل: في "قبل درهم" و "بعد درهم وجب درهم، وفي "قبله" و"بعده"
وجب درهمان (1).
المطلب الثاني: دلالة "مع" وأثرها في الحكم الشرعي:
وفيه بيان لما يدل عليه "مع"، يترتب على تلك الدلالة من آثار في الأحكام الشرعية.
الفرع الأول: دلالة "مع":
" مع " موضوع للمقارنة والضم أو للجمع بين الشيئين، أو للمصاحبة، أو للاشتراك والاجتماع (2)، نحو: "وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ" (يوسف، 36)، فهما اشتركا مع يوسف الصديق في دخول السجن، وزمن دخولهم واحد (3)، و نحو: آمنتُ مع المؤمنين، فهناك من آمن
قبل وهناك من آمن بعد، لكنهم اشتركوا في صفة الإيمان، وتأتي بمعنى "بعد" مجازا نحو قوله تعالى:
عبد الملك (1) الجويني،
عبد الله بن بن يوسف إمام الحرمين ت: 478 هـ، نهاية المطلب في دراية المذهب، ط 1. (جدة: دار
المنهاج للنشر والتوزيع، 1428 هـ - 2007 م)، ج 7، ص 82.
(2) انظر: أمير بادشاه، تيسير التحرير، مرجع سابق، المجلد،2،126، الزركشي، البحر المحيط، مرجع سابق، ج 2،
ص 300.
(3) انظر: اطفيش تيسير التفسير، مرجع سابق، ج 7، ص 124.
28