أسماء الظروف
الجزء ١ · صفحة ٣٦بعدها.
أما إن كانت مدخولا بها فتطلق طلقتين أو ثلاثا؛ لأن الأولى تكون رجعية فتتبعها ما
وإن قال: أنت طالق واحد قبلها، واحدة أو قبلها اثنتان فتطلق طلقتين في الأولى وثلاثا
في الثانية، سواء كانت مدخولا بها أم غير مدخول بها؛ لأن بإضافة الضمير إلى "قبل" صارت صفة القبلية لما بعد "قبل"، فهي إخبار أن الواحدة وقعت قبلها واحدة والإيقاع في الماضي إيقاع في الحال (1).
ومثل ذلك أن يقول: أنت طالق قبل أسبوع، أو قبل يومين، تطلق حالا؛ لأن الإيقاع في الماضي إيقاع في الحال، ولو قال وقت الضحوة: أنت طالق قبل غروب الشمس، تطلق في الحال (2)؛ فوقت الضحوة متقدم غروب الشمس، أما لو قال: قبيل غروب الشمس، فلا تطلق
(3)
حتى تغرب الشمس، فقبيل" اسم لوقت يتصل به الوقت المذكور 3
أما إن قال: أنت طالق واحدة بعد واحدة، فيقع اثنتين، لأن صفة البعدية للأولى، وهذا
في المدخول بها وغير المدخول بها، مثل لو قال: قبلها واحدة لأن دلالتهما متعاكسة، فصار
أثرهما متعاكسا (4).
(1) انظر: المرجع نفسه، ص 6915.
(2) انظر: السرخسي، محمد بن أ، أحمد بن أبي سهل ت: 490 هـ، أصول السرخسي، ط 2 (بيروت: دار الكتب العلمية، 1426 هـ - 2005 م)، المجلد 1، ص 225.
(3) انظر:) ر السرخسي، محمد بن أحمد بن أبي سهل ت: 490 هـ، المبسوط، ط 1. (بيروت: دار الكتب العلمية، 1421 هـ - 2001 م)، ج 3، ص 177.
(4) انظر: السالمي، طلعة الشمس، مرجع سابق، ج 1، ص 463.
27