أسماء الظروف دلالاتها وأثرها في الحكم الشرعي المجرفي، المهلب بن محمد

أسماء الظروف

الجزء ١ · صفحة ٣٩

أولا: قوله تعالى: "وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ" (البقرة، (43)

وهي من أدلة القائلين بوجوب صلاة الجماعة على الأعيان (1)، ووجه ذلك أن الله جل وعلا أمر

بالركوع مع الراكعين، أي يصلوا مع المصلين في جماعات (2)؛ وذلك لدلالة "مع" على المصاحبة والاشتراك والاجتماع.

ثانيا: قول النبي صلى الله عليه وسلم قوله: "من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة ثم لا يحل حتى يتمهما جميعا (3)، وفيه أمر من النبي لأصحاب الهدي بالقران (4)، و"القارن لا يحل من عمرته حتى يحل من حجته، ويلزمه الهدي" (5) فـ"مع" الأول للمصاحبة، أي من كان مصاحبه هدي، والثانية للضم أو الاشتراك أو الاجتماع، أي ضم العمرة بالحج أو اشتراكهما أو اجتماعهما. ثالثا: قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من أدرك ركعة من الصلاة مع الإمام، فقد أدرك الصلاة" (6)، فالذي يدرك ركعة من الصلاة مع الإمام أدرك فضل الجماعة وأجرها بلا خلاف (7)، و"مع" هنا

للمصاحبة؛ فالذي أدرك مصاحبا الإمام ركعة من الصلاة، فقد أدرك الصلاة.

(1) انظر: الخليلي، أحمد بن حمد، جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل، ط 2. (سلطنة عمان: وزارة الأوقاف والشؤون

الدينية، 1433 هـ - 2012 م)، ج 3، ص 180.

(2) انظر: المرجع نفسه، ص 179.

(3) الربيع، الجامع الصحيح، مرجع سابق، الحديث: 48، ص 98.

ص 320.

(4) السالمي، شرح الجامع الصحيح، مرجع سابق، المجلد 2، (5) انظر: الحضرمي، إبراهيم بن قيس الهمداني ق: 5 هـ، مختصر الخصال، تحقيق: عبدالرحمن بن محمد بن نبهان الخروصي، ط 1. (مسقط: مكتبة مسقط، 1432 هـ - 2011 م)، ص 273.

(6) النيسابوري، أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشييري ت: 261 هـ، صحيح مسلم، رقم الحديث: 607، ط 1، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي. (القاهرة: دار الحديث، 1418 هـ - 1997 م)، ج 1، ص 439. (7) انظر: لاشين، موسى شاهين، فتح المنعم شرح صحيح مسلم، ط 1. (القاهرة: دار الشروق، 1423 هـ-2002 م)،

ج 3، 303.

30