أسماء الظروف
الجزء ١ · صفحة ٤٠ويظهر أثره في مسائل الطلاق كقول قائل لزوجه: أنت طالق واحدة مع واحدة، يقع
اثنتين، أو واحدة مع اثنتين، فيقع ثلاثا، سواء كانت مدخولا بها أو غير مدخول بها (1)،
وكذلك
لو قال: معها؛ لأن "مع" دال على الاقتران، فقوله: مع، أو معها دال على اقتران السابق
واللاحق، فيقعن في زمن واحد.
"ولو قال: أنت طالق مع كل تطليقة، تقع ثلاثا، كانت مدخولا بها أو لا؛ وذلك لأن "مع" للمقارنة، فقارنت كل تطليقة الأخرى، وأكثر ما يمكن أن يقع ثلاث طلقات" (2). ولو قال لها: أنت طالق مع غروب الشمس، فإنها تطلق وقت الغروب، "فالطلاق المضاف
إلى زمن متأخر يقع بمجيء الزمن المضاف إليه" (3).
وكذلك لو قال قائل: له علي درهم مع درهم، أو معه درهم، فعليه درهمان (4)؛ لأن مما
يدل عليه "مع" الضم والجمع بين الشيئين، فيضم الدرهم مع الدرهم، فيصبح درهمين، وقيل:
(1)
(2)
انظر: السالمي، طلعة الشمس، مرجع سابق، ج 1، ص 463.
انظر: الترتوري، حسن مطاوع حسين، حروف المعاني وأثرها في اختلاف الفقهاء"، (رسالة دكتوراة، جامعة أم القرى، 1402 هـ - (1982)، ص 480.
(3) المعولي، المعتصم بن سعيد المعتمد في فقه الطلاق، ط 1. (بيروت: د. ن، 1436 هـ- 2015 م)، ص 154. (4) انظر: عليش، محمد، منح الجليل شرح على مختصر خليل دط. (بيروت: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، 453. والشيباني، محمد بن الحسن ت: 189 هـ، الأصل، تحقيق: محمد بو ينوكالن،
6 (1989 - 1409
ص
ط 1. (بيروت: دار ابن حزم 1433 هـ - 2012 م)، ج 8، ص 210.
31