أسماء الظروف دلالاتها وأثرها في الحكم الشرعي المجرفي، المهلب بن محمد

أسماء الظروف

الجزء ١ · صفحة ٤٦

وعلى الأول يأتي "إذا" متضمن معنى الشرط، فيجزم الفعل بعده، واستعماله في الشرط

من غير جزم الفعل شائع مستفيض (1)، وقد لا يأتي متضمن معنى الشرط، نحو قوله تعالى: "وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْى هُمْ يَنْتَصِرُونَ" (الشورى، (39)، فإذا " هنا ظرف لخبر المبتدأ بعده،

وليس شرطيا؛ لعدم اقتران الجملة الاسمية بالفاء؛ لأنه ليس جوابا لشرط (2).

وهل يلي "إذا" الفعل فقط؟ أم يليه الاسم والفعل؟ قولان عند النحويين، والأظهر صحة مجيء الاسم بعده، دون الحاجة إلى تقدير، لأن الشواهد كثيرة، من القرآن ومن كلام العرب، والكلام فيها منسجم، والتقدير لا يُصار إليه إلا عند الضرورة وليس هناك ضرورة داعية إلى تقدير فعل قبل الاسم الواقع بعد "إذا"، والفائدة حاصلة بدون هذا التقدير، ثم إن هذا التقدير يُنزل من فصاحة الكلام (3).

الفرع الثاني: أثر "إذا" في الحكم الشرعي:

ومن النصوص التي ذكر فيه "إذا":

(1) التفتازاني، مسعود بن عمر الشافعي سعد الدين ت:792، شرح التلويح على التوضيح لمتن التنقيح في أصول الفقه،

د. ط. (بيروت، دار الكتب العلمية، د. ت)، ج 1، ص 120.

(2) انظر: ابن هشام، مغني اللبيب، مرجع سابق، ص 117.

(3) انظر: الخليلي، أحمد بن حمد، صيحة إنذار وصرخة استنفار يا أمة القرآن، ط 1. مسقط: الكلمة الطيبة، 1438 هـ -

37

.143 - 142 (2017