أسماء الظروف
الجزء ١ · صفحة ٤٧أولا: قوله تعالى: "فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ" (البقرة،
198)، "أفاض الناس من عرفات إلى منى أي دفعوا (1)، بعد إفاضة الحجيج من عرفات (2) إلى
مزدلفة (3)
هو
)، يسن لهم سنة واجبة الذكر عند المشعر الحرام واختلف في المراد بالمشعر الحرام، هل المكان الذي وقف فيه النبي وهو "مسجد المشعر الحرام" حاليا؟ أم أن مزدلفة كلها مشعر حرام؟ والثاني أخف وأرحم بالأمة؛ فلا شك أن المسجد لا يسع الحجاج كلهم (4)، و"إذا" هنا ظرفي شرطي والفاء في "فاذكروا" واقع في جواب الشرط، وفعل الشرط "أفضتم"، فإن أفضتم
فاذكروا.
ثانيا: قوله تعالى: "إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِحُوهُنَّ بِمَعْرُوف " (البقرة (231)، "فبلغن" أي قاربن؛ لأن بعد بلوغ الأجل لا خيار له في الإمساك، ومعنى البلوغ هنا مجازي، والإمساك بالمعروف هو القيام بما يجب من حقوق الزوجية، "أو سرحوهن
بمعروف" أي طلقوهن (5).
(1) الرازي، مختار الصحاح، مرجع سابق، ص 455، مادة "فيض".
(2) وحدها من الجبل المشرف على بطن عرنة إلى جبال عرفة شهاب الدين الحموي، ياقوت. بن عبدالله الرومي البغدادي، البلدان، ط 2. (بيروت: دار صادر للطباعة والنشر (1995 م)، المجلد 4، ص 104.
معجم
(3) وهو مكان بين بطن محسر والمأزمين. المرجع نفسه، المجلد 5،
ص
.121
(4) انظر: المعولي، المعتصم بن سعيد المعتمد في فقه الحج والعمرة، ط 3. (بيروت: د. ن، 1434 هـ - 2013 م)، ص 388 -
389
(5) انظر: القرطبي، محمد بن أحمد الأنصاري ت: 671 هـ، الجامع لأحكام القرآن، ط 3. (د. م: دار الكاتب العربي للطباعة والنشر، 1387 هـ - 1967 م)، ج 3، ص 155 - 156.
38