أسماء الظروف دلالاتها وأثرها في الحكم الشرعي المجرفي، المهلب بن محمد

أسماء الظروف

الجزء ١ · صفحة ٥٧

"حيث " هنا للزمان، أي في وقت ما أمركم الله، وقد تكون للمكان، أي من القبل، "فالوطء في

الدبر محرم (1).

ثالثا: قوله تعالى: "أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ" (الطلاق، 6، الآية واردة في سياق الحديث عن المعتدّات، و"من" فيها للتبعيض، أي أسكنوهن بعض مكان سكناكم، كأن يسكن في جهة، وتسكن هي في جهة منه أخرى، أو للابتداء، أي خذوا لهن مسكنا من مساكنكم، وقوله: "من وجدكم" أي مما تطيقونه، والآية دليل على وجوب السكنى للمعتدة (2). رابعا: وأيضا ما روي عن النبي "أنه كان يُصلي سُبحته حيثما توجهت به ناقته" (3)، سُبحته أي نافلته، فكان يصلي النافلة على راحلته في أي مكان توجهت به، كانت جهة

القبلة أو غيرها (4).

(1) المرجع

نفسه،

(2)

انظر:

ج 2، ص 42 - 43.

المرجع نفسه، ج 15، ص 143.

(3) النيسابوري، صحيح مسلم، مرجع سابق، رقم الحديث: 700، ج 1، ص 505.

(4) انظر: لاشين، فتح المنعم، مرجع سابق، ج 3، ص 462.

48