أسماء الظروف دلالاتها وأثرها في الحكم الشرعي المجرفي، المهلب بن محمد

أسماء الظروف

الجزء ١ · صفحة ٥٦

و "حيث" ظرف ملازم للإضافة إلى جملة اسميةً كانت أو فعلية، وإضافته إلى الفعلية

أكثر، فتقول: جلستُ حيثُ زيد جالس، وتقول: جلستُ حيثُ يجلس زيد، ويندر إضافته إلى

مفرد (1)، كقوله:

ونطعنهم تحت الحبى بعد ضربهم ببيض المواضي حيث لي العمائم" (2)

الفرع الرابع: أثر "حيث" في الحكم الشرعي

من النصوص الوارد فيها ذكر "حيث":

أولا: قوله تعالى: "وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ" (البقرة، (150)، أي: من حيث خرجت للسفر فاستقبل جهة المسجد الحرام، أي ولّ وجهك جهة المسجد الحرام في أي موضع كنت، و"حيث" هنا شرطية، أو شبيهة بـ"حيثما" الشرطية (3).

ثانيا: قوله جل وعلا: " فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ الله (البقرة، 222)

"فإذا تطهرن" أي بالماء أو التيمم بعد طهرهنّ من الحيض، "فأتوهن" كناية عن الجماع، "من

حيث أمركم الله" أي: لا تأتوهن في حال الحيض والصوم والاعتكاف والإحرام، ويظهر أن

(1) انظر:: المرجع نفسه. (2) البيت من الطويل،

المجلد 7، 272.

، وهو للفرزدق. انظر:: إميل بديع يعقوب، المعجم المفصل في شواهد اللغة العربية،

مرجع

سابق

(3) انظر: اطفيش تيسير التفسير، مرجع سابق، ج 1، ص 291.

47