النكاح الفاسد وآثاره دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون العماني الخوالدي، شهاب بن عبد الله بن محمد

النكاح الفاسد وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٢٩

الفرع الثالث:

القول الثاني: ذهب داود الظاهري إلى وجوبه وهو قول للحنفية بأن النكاح واجب في حال الاعتدال والواجب عند الحنفية غير الفرض إذا الواجب عندهم ما ثبت بدليل ظني والفرض ما ثبت بدليل قطعي وبذلك السنة المؤكدة قريبة من الواجب عند الحنفية، إذ تارك أي منهما يأثم عندهم، غير أن الإثم في ترك السنة المؤكدة منه في ترك الواجب.

الفرع الرابع: الدليل على القول بالوجوب:

أولاً: الأمر الوارد في الحديث السابق بالزواج، والأمر إذا أطلق يستفاد منه الوجوب.

ثانيا: حديث سعد بن أبي وقاص قال: رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان ولو أذن له لاختصينا."

الفرع الخامس: رأي العلامة الشقصي في المسألة:

بن

مظعون التبتل

"قال الله تعالى: {فَأَنكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَثَ وَرُبَعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا

النساء

فَوَاحِدَةً (النساء: ?) في ظاهر لفظ التنزيل: إن الله تعالى امر المسلمين ان يتزوجوا من، مثنى وثلاث ورباع، فإن خافوا ألا يعدلوا بين هولاء، فليتزوجوا واحدة، وفي المعنى والله أعلم. إن هذا الأمر أمر إباحة لا وجوب كما قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَأَصْطَادُوا﴾ (المائدة: ?)، يعني إذا حللتم من إحرامكم، أبيح لكم أكل الصيد من الحل فكذلك من تزوج واحدة من النساء وحصن بها دنيه واكتفى بها عن غيرها من النساء، ورضيت نفسه بذلك فليس عليه فرضا أن يتزوج من النساء، مثنى وثلاث ورباع، وإنما هو مباح إن شاء أن يتزوج واحدة، أو إثنتين، أو ثلاثاً، أو أربعاً، لا فوق ذلك وإن لم يشته التزويج ولم يخف العنت واستقام دينه على

انظر: أحمد علي طه ريان فقه الأسرة، د. ط. ن. ت، ص??، نسخة المكتبة الشاملة الحديثة. مسلم، أبو الحسين بن مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (ت 261هـ)، صحيح مسلم، تحقيق: محمد فؤاد عبدالباقي، رقم الحديث: 1402، د. ط، (بيروت: دار إحياء التراث العربي، د. ت،)، ج?، ص????.

??