النكاح الفاسد وآثاره دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون العماني الخوالدي، شهاب بن عبد الله بن محمد

النكاح الفاسد وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٣٦

المطلب الأول: الفرق بين النكاح الباطل والفاسد عند الفقهاء:

اختلف الفقهاء في تحديد مفهوم الفساد والبطلان في النكاح، فمنهم من يعتبرهما مترادفان لهما معنى واحد، ومنهم من يفرق بين النكاح الفاسد والنكاح الباطل، ويظهر ذلك في الآثار المترتبة على هذا النكاح وسنستعرض رأي الفقهاء في هذه المسألة حيث انقسموا إلى

فريقين:

الفرع الأول: مذهب الجمهور:

خالف جمهور الفقهاء مذهب الحنفية في هذه المسألة؛ حيث اعتبروا الباطل والفاسد في

النكاح بمعنى واحد، فالزواج الفاسد والباطل: هو ما حصل خلل في ركن من أركانه أو شرط من شروط صحته، وينقسم إلى قسمين:

?. زواج متفق على فساده، وهو ما يكون فساده مؤبداً لا يتغير بتغير الأحوال والأزمان، وهذا القسم يتفق على تحريمه جميع الفقهاء، كالزواج بإحدى المحرمات من النسب، أو المصاهرة،

أو الرضاعة.

2. وزواج مختلف حول فساده: وهو ما يكون فساده مؤقتاً، إذا زال المانع أصبح صحيحاً، ولذلك نجد بعض الفقهاء يعتبرونه صحيحاً، وبعضهم يعتبره فاسداً، مثل: نكاح محرم، ونكاح المريض.

فإذا وقع الفاسد فلا يترتب عليه آثار النكاح الصحيح، أما إذا حدث دخول بعد هذا العقد، دون العلم بفساده وتحريمه فإنه يترتب عليه بعض الآثار المحدودة مثل حرمة المصاهرة وثبوت النسب.

غير أن هذه الآثار لا تترتب على الدخول في الزواج الفاسد، ويجب على الزوجين حد

الزنى إن كانا مكلفين عالمين بالتحريم، فلا يثبت بهذا الدخول عدة ولا نسب، ولا توارث ولا

??