النكاح الفاسد وآثاره دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون العماني الخوالدي، شهاب بن عبد الله بن محمد

النكاح الفاسد وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٣٧

نفقة، ولا أي حق من الحقوق الزوجية وواجباتها ما عدا حرمة المصاهرة فإنها تثبت بهذا الدخول

عند الإباضية خلافاً للمالكية.

الفرع الثاني: مذهب الحنفية:

لم تتفق كلمة الحنفية في مسألة النكاح بل اضطربت أقوالهم وتباينت أحياناً، يقول أحد الفقهاء المعاصرين وفي الزواج اضطربت أقوالهم؛ فمنهم من يرى أن الباطل والفاسد بمعنى واحد؛ فالباطل: ما حصل خلل في ركن من أركانه، أو في أهلية العاقدين، أو فقد شرطاً من شروط انعقاده، ولا يترتب عليه أثر شرعي، ويعتبر وجوده كعدمه والفاسد: ما حصل خلل في وصف من أوصافه بأن كان في شرط خارج عن ماهيته

وأركانه.

ولعل الفرق بين النكاح الفاسد والباطل عند الحنفية يظهر عند الدخول بعد العقد؛ ولذلك قالوا: إنه لا فرق بين الزواج الفاسد والزواج الباطل قبل الدخول الحقيقي، حيث لا يترتب على العقد أي أثر من آثار الزواج الصحيح، فإذا اختلى الزوج بزوجته التي تزوجها بعقد فاسد أو باطل فلا مهر ولا نفقة ولا طاعة ولا توارث ويحرم على كل منهما أن بالآخر، ويجب عليهما الإفتراق وإن لم يفترقا من تلقاء نفسيهما، فرق بينهما القضاء دفعا للمعصية، أما إذا دخل الزوج بمن تزوجها زواجا فاسدا؛ فإنه يترتب على هذا الدخول وجوب المهر وثبوت النسب، ووجوب العدة، وحرمة المصاهرة."

يستمتع

انظر: الآمدي، سيف الدين أبو الحسن علي بن أبي علي بن محمد، الإحكام في أصول الأحكام، كتب هوامشه: إبر اهيم العجوز، د. ط، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1405هـ / 1985م)، ج ?، ص 411.

انظر: مذكور، محمد سلام، مباحث الحكم عند الأصولين، د. ط، (لبنان): دار النهضة العربية، د. ت)، ص 157وما

بعدها