النكاح الفاسد وآثاره دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون العماني الخوالدي، شهاب بن عبد الله بن محمد

النكاح الفاسد وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٥١

أَرْبَعَ شَهَدَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَذِبِينَ وَالْخَمِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّدِقِينَ)

(النور: 6-7-8-9)

2. من السنة النبوية:

1. عن سهل بن سعد أن عويمر العجلاني أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أرأيت رجلاً وجد مع امرأته رجلاً أيقتله فتقتلوه، أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد نزل فيك وفي صاحبتك، فاذهب فأت بها» قال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغ قال عويمر: كذبت عليها يا رسول إن أمسكتها، فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن شهاب فكانت سنة المتلاعنين.

2. روى أبو عبيدة عن جابر قال: أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال عاصم بن عدي الأنصاري فقال: يا رسول أرأيت رجلاً مع امراته رجلاً أيقتله فتقتلونه أم كيف يصنع؟ فكره

النبي

المسألة

حتى عابها وبلغ ذلك بالرجل مبلغا عظيما، ثم أتاه بعد ذلك رجل يقال له

عويمر العجلاني فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المسألة بعينها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما قال الربيع: قال أبو عبيدة: لا تحل له أبدا وإن نكحت زوجا غيره فمات عنها أو طلقها."

رابعاً: الحكمة من التحريم بسبب اللعان

إن الإسلام لما شرع اللعان بين الزوجين إذا قذف الزوج زوجته بالزنى أو نفى الولد منها

وأمر بالتفريق بين المتلاعنين وحرم الزواج بينهما بسبب أن الثقة بين الزوجين قد فقدت وانهارت اتهامه لها بالزنى، فلا يمكن أن يقوم زواج بدون ثقة واطمئنان الرجل إلى

بسبب

أهله

المحافظة في

على عرضها وعرضه."

البخاري، صحيح

البخاري، مرجع سابق، رقم الحديث: 5308، ج?، ص 53.

الفراهيدي، الربيع بن حبيب، الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب، رقم الحديث: 95، ط2، (سلطنة عمان:

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، 1436هـ / 2015م)، ص 135-136.

انظر: أرشوم، النكاح صحةً وفساداً، مرجع سابق، ص148-149.

34