النكاح الفاسد وآثاره
الجزء ١ · صفحة ٦٢المطلب الأول: الأنكحة الفاسدة فساداً مؤبداً المختلف فيها:
وهي
أنها
الأنكحة المختلف في حكمها من حيث صحتها وفساها، فمنهم من يرى صحيحة يترتب عليها الآثار الزوجية، ومنهم من يجعلها ضمن الأنكحة الفاسدة؛ فإذا بقي فسادها ولا يمكن تغييره ولا إصلاحها فهي أنكحة محرمة تحريما مؤبدا؛ أما إذا أمكن إصلاحها مستقبلا، أو زال سبب فسادها فهي محرمة حرمة مؤقتة وسنترطق إليها في هذا
سبب
المطلب.
الفرع الأول: نكاح الشغار:
:أولاً: تعريف نكاح الشغار
لغةً: شغر الكلب، كمنع رفع إحدى رجليه، بال أو لم يبل، أو فبال، والرجل المرأة شغورا: رفع رجلها للنكاح كأشغرها فشعرت والأرض: لم يبق بها أحد يحميها ويضبطها فهي شاغرة والشغار، بالكسر: أن تزوج الرجل امرأة على أن يزوجك أخرى بغير مهر، صداق كل واحدة بضع الأخرى، أو يخص بها القرائب، وقد شاغره وأن يعدو الرجلان على الرجل.
اصطلاحاً: أن يزوج الرجل ابنته لرجل على أن يزوجه الآخر ابنته وليس بينهما صداق.2
ثانياً: حكم نكاح الشغار:
أجمع الفقهاء على ثبوت النهي عن هذا الضرب من الأنكحة.
انظر: الفيروزآبادي، القاموس المحيط، مرجع سابق، ص535، مادة: ش غ ر.
انظر: المالكي، أبو الحسن، كفاية الطالب الرباني لرسالة أبي زيد القيرواني، تحقيق: يوسف الشيخ محمد البقاعي، د. ط؛ (بيروت: دار الفكر، 1412هـ) ج2، ص 66.
"انظر: النووي، أبو كريا محيي الدين بن شرف، شرح صحيح مسلم بن الحجاج ط?، (بيروت: دار إحياء التراث العربي،
د. ت) ج?، ص???.
45