النكاح الفاسد وآثاره دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون العماني الخوالدي، شهاب بن عبد الله بن محمد

النكاح الفاسد وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٧٢

الرأي الأول: المنع والحرمة

ذهب فقهاء الإباضية، والحنفية، إلى تحريم نكاح الكتابية الحربية، حيث قالوا عن ابن

العباس: (ويجوز نكاح الكتابيات ماكن في العهد والذمة، وأما من حارب من نساء أهل

الكتاب فلا يحل نكاحها.)

فالإباضية اعتبروا العقد باطلاً ويجب فسخه حيث سئل ابن عباس – رضي الله عنهما

عن ذلك، فقال: لا يحل وتلا قوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ إلى قوله تعالى: ﴿وَهُمْ صَغِرُونَ﴾ (التوبة: 29)، أما الحنفية فذهبوا إلى

التحريم بالكراهة التحريمية، حيث قالوا: (ورغم هذا الحكم فالعقد يصح إلا أن الأقدام عليه مكروه تحريما لما بترتب عليه من المفاسد.)

انظر: الصاوي، أبو العباس أحمد بن محمد الخلوتي بلغة السالك لأقرب المسالك، د. ط، (بيروت: دار المعارف، د. ت)

ج ?، ص???.

انظر: الجناوني، النكاح، مرجع سابق، ص??-??.

انظر: ابن نجيم، زين الدين الحنفي، البحر الرائق شرح كنز الدقائق، د. ط، بيروت: دار المعرفة، بيروت، د. ت)،

ج ?، ص 69

انظر: أبو مسألة أبو العباس أحمد بن محمد بن أبي بكر (ت: 504هـ)، كتاب أبي مسألة، تحقيق: محمد صدقي، والسبع إبراهيم، ط 1، (الجزائر: دار البعث للطباعة والنشر، 1404هـ / 1984م)، ص156-157. انظر: الجزيري، عبد الرحمن بن محمد عوض، الفقه على المذاهب الأربعة، تحقيق: عبداللطيف بيئية ورياض عبد الهادي، ط 1، (بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1412هـ /1992م)، ج2، ص 74.

55