النكاح الفاسد وآثاره دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون العماني الخوالدي، شهاب بن عبد الله بن محمد

النكاح الفاسد وآثاره

الجزء ١ · صفحة ٨٥

"إذا وقع العقد فاسداً وكان فساده مجمعا عليه عند الفقهاء وذلك لخلل في أركانه أو

شروطه أو كانت المرأة غير محل للعقد، كمن تزوج بإحدى محارمه من النسب أو الصهر أو الرضاع أو بحليله غيره أو معتدته فإنه يحكم بفسخ العقد في الحال بغير طلاق ويجب التفريق بين الزوجين سواء حدث ذلك قبل الدخول أو بعده، ولو نتج عن ذلك العقد نسل الأولاد، وهذا كله خروجا من المعصية ورفعاً للفساد؛ لأن الشارع يحرم هذه العقود ويبطلها."

"

وإن لم يفترقا بطواعية، يفرق القاضي بينهما جبراً إذا رفع الأمر للقاضي، ويجوز في هذه الحالة رفع دعوى الحسبة لإزالة المنكر، من غير أن يكون للمدعي مصلحة شخصية ويثبت لكل واحد منهما فسخ العقد ولو بغير حضور صاحبه.

أما إذا كان النكاح الفاسد مختلف فيه عند الفقهاء فينظر إلى نوع العقد؛ لأن بعضها يفسخ قبل الدخول وبعده، كنكاح المتعة وبعضها يفسخ قبل الدخول لا بعده كنكاح المحرم، ومنهم من يعتبره صحيحاً لا يفسخ."

ثالثاً: الفرقة من النكاح الفاسد هل تعتبر فسخاً أم طلاقاً:

اختلف الفقهاء في حصول التفريق بالطلاق أو بالفسخ إلى عدة أقوال:

القول الأول: لا يثبت التفريق إلا بالفسخ، وهو رأي الإباضية، والزيدية، والحنفية"،

والشافعية.

أرشوم، النكاح صحة وفساداً، مرجع سابق، ص336

انظر: المغربي، أبو عبدالله محمد بن محمد بن محمد (ت954هـ) مواهب الجليل لشرح مختصر خليل، بهامشه التاج والإكليل لمختصر خليل، ط? (مصر: دار الفكر، مطبعة السعادة 132هـ)، ج ?، ص 479

انظر: أرشوم، النكاح صحةً وفساداً، مرجع سابق، ص336.

انظر: أطفيش شرح النيل، مرجع سابق، ج 6، ص318.

أحمد انظر: الصنعاني، بن قاسم

العنسي اليماني، التاج المهذب لأحكام المذهب شرح متن الأزهار في فقه الأئمة

الأطهار، د. ط، دار الحكمة اليمانية للطباعة والنشر والتوزيع، 1414هـ / 1993م)، ج2،ص72.

انظر: السرخسي، المبسوط، مرجع سابق، ص36.

68