حد الردة بين الأخذ بالظاهر والتماس المقصد الناعبي، لؤي بن سالم بن منين

حد الردة

الجزء ١ · صفحة ١٨

ثانيا: المقصد والظاهر في حد الردة

فالمقصد في اللغة

(1)

من قصد والقصد هو إتيان الشيء واستقامة الطريق قال تعالى: {وعلى

الله قصد السبيل} [النحل: الآية 9] وفي الحديث " عليكم هدياً قاصداً " أي طريقاً معتدلا، وفي الأفعال لابن القطاع، وقصد الشيء قرب (2). والقصد مقصدا مصدرا يفيد معنى الغرض أو الهدف أو الغاية في قولنا مقصدي من القراءة المعرفة والعلم. أما في الاصطلاح فلا يختلف عن التعريف اللغوي بجانب الشرع والذي يعني بالحكم والمصالح الملحوظة في الوجود المتطلب تحقيقها. والتوسع في ذلك الرجوع عند حديثا؟ الفقهاء والأصوليين في كتب مقاصد الشريعة الإسلامية (3).

أما الظاهر فلغةً هو ظَهَرَ الشيء: تبيّن، وظهر على فلان غلبه وبابهما خضع و (أظْهَره) الله على عدوّه (4). واصطلاحا فالظاهر ما احتمل أمرين أحدهما أظهر من الآخر، ويؤول الظاهر بالدليل ويسمى ظاهراً بالدليل، أي كما: مؤولاً، ومنه قوله تعالى: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيْدٍ) يسمى [الذاريات: 176] ظاهره جمع يد، وذلك محال في حق الله تعالى فصرف إلى معنى القوة بالدليل

(1)

الرازي، للإمام محمد أبي بكر، مختار الصحاح دار المعرفة بيروت، مادة (قصد).

ص

487

(2) الزبيدي، السيد محمد مرتضى، تاج العروس من جواهر القاموس (1205 هـ)، ج 11، دار الكتب العلمية بيروت

1971 م، مادة قصد، ص 1

(3)

من

25 - 21

أشهر من عرّف المقاصد هو الإمام ابن عاشور (1296 هـ / 1879 م) في كتابه مقاصد الشريعة الإسلامية قوله: '

مقاصد التشريع الغايات والأهداف والنتائج والمعاني التي أتت بها الشريعة، وأثبتتها الأحكام.". ص 40، تحقيق أ. م محمد

الحيلي، دار القلم، ط 1، 2016 م.

(4) الرازي، مختار الصحاح مادة (ظهر)

ص

.362

10