حد الردة
الجزء ١ · صفحة ٤٣المطلب الأول: ضوابط الأخذ بحكم المرتد
إن تطبيق العقوبة في الشريعة الإسلامية منضبط بمنهجية قويمة ومرتبط بقواعد الحق والعدل،
والردة جريمة كأي الجرائم لها أسبابها وطرق علاجها التي تتحقق غايتها في حفظ المجتمع، وسلامة
بنائه
إذا وضعت في منهجها الصحيح ونفذت وفق الشرعية التي تضبطها، فهي في يد ولي الأمر، يُحاسب أمام الله إذا قصر في تطبيقها، وليس للأفراد أو الجماعات أن يتدخلوا بهذا الحق إلا في الحدود الضرورية التي أذن بها الشارع (1).
والضوابط المترتبة لحد الردّة أقصد بها هي الوسائل التي يتوصل إليها لثبوت المرتد، سبق وأن أشرت في البداية عن موجبات الردة كالاختيار والإسلام وغيرها (2)، والضوابط هي كالآتي:
أ - اتباع الطرق الشرعية في إثبات الردة والإثبات هو إقامة الدليل الشرعي أمام القاضي في مجلس قضائه على حق أو واقعة ومن طرق الإثبات الإقرار وهو حجة شرعية ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع والعقل، قال تعالى: (أقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين) [آل عمران: 81] كذلك أهم ما يكون إثباته في الحكم الشهادة أو البينة
(1) (2)
ضوابط الحكم بالردة وتطبيقاته المعاصرة، ة .. تيسير خميس العمر، دار المقتبس، ط 1، 2017 م، ص 47.
: راجع ص 14.
35