حد الردة بين الأخذ بالظاهر والتماس المقصد الناعبي، لؤي بن سالم بن منين

حد الردة

الجزء ١ · صفحة ٤٤

وهي إخبار صادق لإثبات حق، بلفظ الشهادة في مجلس القضاء ولو بلا دعوى (1). والشهادة

فيها مسائل وتفصيل.

ب – وقوع الردة من المسلم المكلف شرعا مع انتفاء المانع، الذي يدخل الإنسان في الإسلام

هو

النطق بالشهادتين، وهما تتضمنان التصديق الكامل بما جاء به محمد

ربه، فهي الرسالة المتضمنة للعقيدة والشريعة معا، فأي خروج عن الدين أو جحود لما ثبت من الدين بالضرورة يعد ردة. فالإسلام شرط لصحة الردة باتفاق، إلا أنهم اختلفوا من يخرج من كفر إلى كفر، المذهب الأول الذي يقر على الاستطابة دينه الذي تحول إليه لا يعتبر، مرتدا وهو قول الحنفية والمالكية والحنابلة. والفريق الثاني أنه يجبر على الإسلام وإلا يقتل وهو مذهب الشافعية والظاهرية (2).

أما الشرط الثاني هو العقل، كما سبق الحديث عنه فهو لاريب مناط التكليف في الإنسان، وأعظم ما انفرد به من المخلوقات وفضله الله كثير ممن خلق ويشترط فيه كامل الأهلية، فيخرج من هذا الجنون والسكران وكذلك الصبي. ما روي عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم: رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَفِيقَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ" (3).

(1) المرجع السابق

(2)

المرجع:

نفسه،

ص.

13 - 11

(3) أبوبكر البيهقي، أحمد بن الحسين البيهقي، السنن الكبرى للبيهقي، كتاب المكاتب، باب ما يجوز كتابته من المماليك،

حديث 216000

36