حد الردة
الجزء ١ · صفحة ٥١وقتادة أنها تسترق ولا تقتل". وخلاصة ما جاء في هذا المذهب ومن ارتد عن الإسلام من
الرجال والنساء، وكان بالغا عاقلا، دعي إليه ثلاثة أيام وضيّق عليه، فإن رجع وإلا قتل" (1).
وهناك رأي لأحد المعاصرين من أشهرهم شيخ الأزهر محمود شلتوت حيث قال: " وقد يتغير وجه النظر في المسألة إذا لوحظ أن كثيرا من العلماء يرى أن الحدود لا تثبت بحديث الآحاد وأن الكفر بنفسه ليس مبيحاً للدم، وإنما المبيح للدم هو محاربة المسلمين والعدوان عليهم ومحاولة فتنتهم من دينهم، وأن ظواهر القرآن الكريم في كثير من الآيات تأبى الاكراه على الدين فقال: لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي] [البقرة: 256] (2). سبق الإشارة على هذه الآية في بداية الحديث عن حد الردة وإشكالية فهم النصوص. يقول أحد الباحثين المعاصرين: " القول بعدم قتل المرتد قول معتبر إذ أن القرآن الكريم لم ينص على ذلك " (3).
ويُجدر الإشارة في قوله تعالى: (يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهموا بما لم ينالوا وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله فإن يتوبوا يكن خيرا لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والأخرة وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير) [التوبة: 199]، قالوا العذاب في الدنيا هو إقامة الحد، وقالوا إن هذا الاستنتاج ليس فيه قوة والمعمول في الرواية (4).
(1)
ابن
قدامة أبي عبد الله بن محمد المقدسي الحنبلي، المغني، تحقيق د. عبد الله عبد الحسن، وآخر، الدارة، دارة الملك عبد العزيز، 1431 هـ / 2010 م، ط 5، ج 12، 165 166. محمد شلتوت الإمام الأكبر شيخ الأزهر السابق، الإسلام عقيدة وشريعة دار الشروق ط 8، 1421 هـ / 2001 م، ص 281.
(2)
(3) السيابي، أحمد بن سعود، أمين عام مكتب الإفتاء، سلطنة عمان)، في مقابلة حول حد الردة، 23 مارس 2020 م. د. محمد معروف الدواب، مجلة الشرق الأوسط،
(4)
43