حد الردة
الجزء ١ · صفحة ٥٠مذهب الشافعية
وفي مقدمتهم الإمام الشافعي في عرضه للموضوع واستناده إلى الآيات الكريمة التي
تحدثت
عن المشركين وأحكامهم في (سورة الأنفال آية 39 سورة التوبة آية 5، سورة البقرة آية 217)
حاول أن يجعل المرتد مقيسا على نوع من المشركين يجب قتلهم، بل اعتبره أولى بالقتل من النوع من المشركين (1).
ذلك
والمرتد أكبر حكما من الذي لم يزل مشركاً، لأن الله عز وجل – أحبط بالشرك بعد الإيمان كل عمل صالح قدمه قبل شركه، وأن الله جل ثناؤه كفّر عمن لم يزل مشركا ما كان قبله، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبان أن من لم يزل مشركا ثم أسلم كفّر عنه ما كان قبل الشرك. وقال لرجل كان يقدم الخير في الشرك " أسلمت على ما كان لك من خير " (2). واستتابة المرتد عندهم قيل واجب
وقيل بخلاف ذلك.
وعند المذهب الحنبلي
يقول ابن قدامة: " وأجمع أهل العلم على وجوب قتل المرتدين "، للنصوص الواردة كما بيناها سابقا، ثم فصل ذلك قوله: " أنه لا فرق بين الرجال والنساء في وجوب قتل وروي ذلك عن أبي بكر وعلي رضي الله عنهما، وبه قال الحسن والأوزاعي والنخعي والشافعي، وروي عن الحسن
.201
(1) أ. د. طه جابر العلوانين لا إكراه في الدين المركز الثقافي العربي، ص 200. يتبعه أنظر كتاب الأم للإمام محمد بن إدريس الشافعي.
(2)
المرجع: نفسه، ص
42