حد الردة بين الأخذ بالظاهر والتماس المقصد الناعبي، لؤي بن سالم بن منين

حد الردة

الجزء ١ · صفحة ٥٤

والمذهب الثالث لأبي حنيفة وقول للشافعي، أن ماله في مدة ردته يكون موقوفا، فلا تزول

عند الملكية زوالا تاما بل تزول زوالا، موقوفا، فإن تاب بقيت ملكيته، وإن مات أو قتل زالت

الملكية، وفي مدة وقف الملكية تكون كل تصرفاته فيها موقوفة لا تنفذ (1).

والراجح عند سماحة

الشيخ

أحمد

الخليلي،

أنه لورثته مطلقا (2) وهو قول عند الصاحبين أبي

يوسف ومحمد.

ثانيا: ميراث المرتد

المرتد لا يعد ذا دين ولا يرث من غيره بالاتفاق، وقد اختلف في مآل ماله على أربعة أقوال:

الأول: إن مال المرتد كله إن مات مرتدا أو قتل يكون فيئا للمسلمين، لأنه إذا كانت ملكيته ثابتة له في الدنيا، فإنه بعد وفاته لا وارث له، لأن أقاربه من المسلمين لا يورثونه لأنه ليس من

دينهم.

الثاني: أن يكون لقرابته في الدين الذي انتقل إليه، وهو ما نُسب إلى أحمد، وجاء هذا الرأي على

أنه متحد في الدين بحكم عقيدته وما يظهره من اعتقاده

الثالث: أن يكون ماله لورثته من المسلمين وهو رأي الصاحبين لأنه بذلك في حكم الميت من

وقت ردته، إذ استحق الموت من ذلك الوقت.

(1)

أبو زهرة، الإمام محمد أبو زهرة الجريمة والعقوبة في الفقه الإسلامي (العقوبة)، القاهرة دار الفكر العربي، 2006 م،

ص 186 - 169.

(2): الحارثي، راشد، أحكام المواريث في الشريعة الإسلامية دم، دن، 2016 م، ص 51.

46