حد الردة بين الأخذ بالظاهر والتماس المقصد الناعبي، لؤي بن سالم بن منين

حد الردة

الجزء ١ · صفحة ٦٠

هل قتل الرسول صلى الله عليه وسلم مرتدا؟

إن من الثابت المستفيض أنه لم يقتل مرتدا طيلة حياته الشريفة. قال الشافعي: ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم على أحد من أهل دهره الله حداً، كان أقوم الناس بما افترض الله عليه من حدوده

، حتى قال في امرأة سرقت فشفع لها: " إنما أهلك من كان قبلكم أنه كان سرق فيهم الشريف

تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليهن الحد ". يقول الإمام الشافعي: " وقد آمن بعض الناس ثم ارتد، ثم أظهر الإيمان، فلم يقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم ". قال البيهقي:

روينا.

هذا

في

عبد الله بن أبي السرح حين أزله الشيطان فلحق بالكفار، ثم عاد إلى الإسلام، ورويناه في رجل من الأنصار " (1).

في عصرنا الحالي نجد الكثير من الدول ممن تتزع عندها نظام الحكم في الردة وتركت للحاكم في عقوبته، وفي المقابل هناك دول عربية إسلامية شددت الأمر في المرتد، وقد واجهت في السنوات الأخيرة العديد من القضايا ما دعت الشباب وغيرهم إلى الارتداد والخروج عن الدين الحنيف.

ومن بين الدول الإسلامية التي تصل فيها عقوبة المرتدين عن الإسلام إلى الإعدام، المملكة العربية السعودية، وقطر وأفغانستان واليمن والإمارات والأردن، وموريتانيا. وشهدت الدول الإسلامية منذ سنوات إعلان مواطنين تغيير دينهم أو الإلحاد (2)، فيما شهدت الفترة التي تلت

د. طه العلواني، لا إكراه في الدين (إشكالية الردة من صدر الإسلام إلى اليوم، المركز الثقافي العربي، ص 151. بما ا أن القضية لها علاقة بموضوعنا رأيتُ الإشارة والرجوع لبعض الكتب المعاصرة أهمها:.

مصرح الإلحاد للعلامة الخليلي،

52

(1)

(2)

ومناجزة الإلحاد للباحث أحمد التميمي وآخر، وغيرهم.