حد الردة
الجزء ١ · صفحة ٦٢المبحث الثالث: مقاصد تطبيق حد الردة
بعد ما بينا في القسم الأول من حد الردة في النصوص الشرعية واستدلالات الفقهاء وثمرة
الأقوال والأحكام، نأتي للجانب الآخر من هذا البحث وهو المقصد من النص (حد الردة) وما
يترتب عليه من آثار وأحكام عامة.
يقول إمام المقاصد الشاطبي
:
المقاصد أرواح الأعمال (1)، و مقاصد الشارع ما نشير إليها
هنا في البدء " مقاصد الخطاب، ومقاصد الأحكام " أما الأول هو ما يُعبّر عن مفهوم النص كان من القرآن أو حديث ويستعمل هذا الاصطلاح عندما يتوار في النص معنيان أحدهما غير مقصور والآخر مقصود، وقد يكون المعنى الأول هو الظاهر والمتبادر في الفهم، ولكن عند النظر وغبة في التأمل والتدبر، وبالاحتكام إلى القرائن التفسيرية المساعد يتبين للنص مقصودا آخر غير الذي فُهم ومتبادر في الفهم، ننتقل إلى مقصد الحكم، وهو بمعنى الفوائد والنتائج المتوخاة من وراء الأحكام الشرعية، وهو ما يرمز بـ[مقاصد الشريعة] (2). ومن ثم بيان حكمة التشريع لهذا الحد، وكيف حافظة الشريعة الإسلامية على كليات الدين المشهورة والضرورية [حفظ الدين، وحفظ النفس، وحفظ العقل، وحفظ المال، وحفظ النسل. وما يهمنا هو كالتالي:
(1)
الشاطبي أبو إسحاق إبراهيم بم موسي،الموافقات ط 2، دار ابن عفان، 2007 م، (2) د. أحمد الريسوني، مدخل إلى مقاصد الشريعة، ط دار الكلمة 2010 م، ص 9 - 10
54