حد الردة
الجزء ١ · صفحة ٦٣المطلب الأول: حفظ الدين
معناها: تثبيت أركان الدين وأحكامه في الوجود الإنساني والحياة الكونية، وكذلك العمل على
إبعاد ما يخالف دين الله ويعارضه، كالبدع ونشر الكفر، والرذيلة، والإلحاد، والتهاون في أداء التكليف (1).
واجبات
إن الدين مصلحة ضرورية للناس؛ لأنه ينظم علاقة الإنسان بربه، وعلاقة الإنسان بنفسه، وعلاقة الإنسان بأخيه الإنسان وسائر مجتمعه. وقد شرع الإسلام أحكاما كثيرة لتنظيم هذه العلاقات كلها، فبين أحكام العقيدة والإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقضاء خيره وشره … ثم شرع الله تعالى الجهاد لحفظ الدين ورعايته وضمانه سليما، ولمنع الاعتداء عليه بمختلف صوره، واجتثاث الفتنة في الدين. ثم شرع الله عقوبة المرتد عن دينه وبين عقوبة المبتدع والمنحرف عن دينه، ومصلحة الدين أساس المصالح الأخرى، وحفظها مقدم على بقية المصالح، لأنه بتحقيقها تحفظ مصالح العباد في الدنيا والأخرة (2).
لا شك أن كل مسلم مطالب بالحفاظ على دينه، من حيث التحصيل والزيادة بفعل المأمورات، واجتناب المنهيات، أو من حيث الحفاظ عليه من الانتقاص، الذي يؤدي إلى هلكة الإنسان في الدنيا والآخرة. والحفاظ على الدين حق كل مسلم بإقامة واجبتاه وما يكلف به. يقول المولى في
محكم كتابه: ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ﴾ (المؤمنون:
(1)
(2)
نور
ابن
الدين الخادمين، علم المقاصد الشرعية مكتبة العبيكان، د. م، 2013 م، د. ط عاشور الإمام محمد الطاهر، مقاصد الشريعة الإسلامية، تحقيق أ. د محمد الحيلي، ط 1، دار القلم دمشق،
2016 م، ص 57.
55
-1438