حد الردة
الجزء ١ · صفحة ٧١وقفات وتأملات
هنا بعض الكلمات كان لها الأثر حتى عرضتها، إن علاقة هذه الجرائم بالإنسان ليست هي حرية كما يدعي البعض، مما أدى هذا الهوان إلى الدمار والهلاك في الكثير من الدول، فمثلا في آفة الخمر، فهي أضرارها لا تخفى لأحد، وحرمتها قبل كل شيء، فكيف يترك المنحرف وصاحب المعصية الجهر بها، فعين الكارثة من أثرها. وقس على باقي المنكرات والجرائم، وهنا أيضا حديثا عن المرتد. يقول المولى سبحانه وتعالى: ﴿إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا﴾ [النساء: 137] هذه الآية الكريمة لم تخفي شيئا عن حقيقة الإنسان الذي يطلب غايته من الوجود فالله عفو كريم وغفور رحيم، وكما أنه شديد العقاب وعذابه أليم. اكتسحت الردة العالم الإسلامي أقصاه إلى أقصاه وغزت الأُسَرَ من والبيوتات، والجامعات والكليات والثانويات والمؤسسات فما من أسرة مثقفة – إلا من عصم ربك – إلا وفيها من يدين بها أو يحبها أو يجلها وإذا استنطقت أو خلوت به أو أثرته عرفت أنه لا يؤمن بالله، أو لا يؤمن بالآخرة، أو لا يؤمن بِالرَّسُولِ - صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أو لا يؤمن بالقرآن كالكتاب المعجز الخالد ودستور الحياة وأفضلهم من يقول إنه لا يفكر في مثل هذه المسائل ولا يهتم بها كبير اهتمام. (1)
وهذ نص لأحد المفكرين والمصلحين، وهو أديب الدعوة الشيخ الغزالي فيصف الردّة بأن الارتداد نقص متعمد متبجح الأسس التي يقوم عليها، وللدستور الذي تقوم عليه الدولة، والزعم
(1) الندوي، ا
العلامة الشيخ أبي الحسن " ردة ولا أبا بكر لها " مجلة المسلمون، 31. مايو
63
2018