عسل النحل وأحكامه في الفقه الإسلامي الذهلي، عبد الله بن أحمد بن حمد

عسل النحل وأحكامه في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٠

مقدمة:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أبدع كل شيء خلقه، وجعل من الآيات والحجج ما حيرت ألباب العقلاء في خلقه؛ فقادتهم تلك الآيات إلى الخضوع لجلاله وكبريائه، والصلاة والسلام على الهادي البشير، والسراج المنير، إمام الأولين والآخرين، وأفضل خلق الله أجمعين، محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه ومن تبعهم

بإحسان إلى يوم

الدين.

أما بعد:

فيسر الله لي بحث موضوع عسل النحل وأحكامه في الفقه الإسلامي، وهو الذي أعددته للتخرج

كلية العلوم الشرعية.

أهمية الموضوع:

إن الله تعالى خلق لنا الكون وسخره لنا لنستعمله في أداء الأمانة والخلافة، فقال تعالى: ((هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا) (البقرة: (??)، وقال: ((ألم ترو أن الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة)) (لقمان: (??) ومن الآيات العظيمة، والمخلوقات العجيبة، ذلك المخلوق الصغير الذي شرفه الله بأن أوحى إليه، وجعل ما يخرج من بطنه فيه شفاء للناس، فقال: ((وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون، ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه في شفاء للناس إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون)) (النحل: 68،69)، وبما أن النحل والعسل قد اربط بحياة الناس، فأصبح طعامهم وغذاءهم الذي يأكلون، ودواءهم الذي به يستشفون كانت الحاجة أشد إلى بيان أحكام