مكانة بهلاء التاريخية أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

مكانة إزكي التاريخية

الجزء ١ · صفحة ١٣

ومن بين العلماء الذين ينسبون إلى ولاية بهلاء العلامة أبو الحسن علي بن محمد البسياني[43] وهو من كبار أهل العلم وكتابه ( الجامع ) [44]دليل على ذلك ،قد كان تلميذا لابن بركة ويتميز كتاب (الجامع) بقرن المسائل بأدلتها فأنه يقرن ما بين الفقه والحديث ، وله آراء لم تكن هذه الآراء مشهورة عند أهل العلم في ذلك الوقت، بل بعضهم لم يكن مشهورا حتى بعد ذلك الوقت، فمن بين الآراء التي أنفرد بها أنه يرى أن سجود التلاوة يجب على من سمع الآية القرآنية ولو كان في الصلاة[45] أي لو كان التالي غير الإمام هذا رأي ربما لم يقله أحد آخر من أهل العلم، بل نجد الإمام السالمي- رحمه الله – حكى الاتفاق على أنه لم يقل بهذا الرأي أحد ولعله لم يطلع على ما قاله العلامة البسياني في جامعه فلذلك حكى الاتفاق على خلافه، كما أنه أوضح أيضا في جامع مشروعية الخطبتين لجمعة والقعدة

بينها [46] ، وذكر حديث أبن عباس - رضي الله تعالى عنهما- الذي يدل على فعل الرسول e لذلك، ثم حكى الإجماع عليه، وقد ترتاب نقله للإجماع م إن مسألة وقع فيها خلاف بين أهل العلم، وممن يخالف هذا الرأي شيخ العلامة أبن بركة والجواب عن ذلك هو أن هذه الاسترابة تندفع عندما يعلم الإنسان بأن ذلك الأمر طبق في عهد الرسول e وفي عهد الخلفاء الراشدين وقد سكت الكل فيما بعد الرسول e عن ذلك، فكان ذلك السكوت إجماعا سكوتيا، والإجماع السكوتي هو حجة ظنيئة، كما هو معلوم عند أهل العلم ومن بين العلماء الذين كانوا بهذه المدينة العلامة أبو حفص عمر بن سعيد بن راشد[47]

--------------------------------------------------------------------------------

( 1 ) سورة هود الآية ( 120)

(2) سورة يوسف الآية (111)

[1] - أي داخلية عمان

١٣ / ١٧