الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الفكر الإباضي وتطبيقاته الدعوية المشايخية، حنان بنت خميس بن راشد

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الفكر الإباضي

الجزء ١ · صفحة ١٩

الفصل التمهيدي.

أولا: المعروف والمنكر.

المطلب الأول: المعروف والمنكر لغة.

نكر الشيء ينكر بكارة فهو نكر ونكر اشتد وصعب واستوحشت منه النفوس ونكر أيضا: قبح وكرهته النفوس واسم التفضيل أنكر، والمنكر في الأصل وصف من أنكر الشيء: استوحش منه واستقبحه ونفر منه وصار يطلق اسما بغزاء المعروف فيراد به ما تستقبحه العقول السليمة ويرد الشرع باستقباحه وأكثر ما يرد مقرونا بالمعروف، وقد ينفرد عنه. 1

في كتب اللغة، تُعرَّف المعروف بأنه ما يُستَحسَنُ من الأفعال، وكل ما تعرفه النفس

من الخير وتطمئن إليه. أما المنكر فهو كل ما قبحه الشرع وحرمه وكرهه. ويقال أيضًا أن المعروف هو اسم لكل فعل يُعرف حسنه بالعقل أو الشرع، بينما المنكر هو ما ينكره العقل، أو السمع لقبحه، أو لأنه إخلال بواجب. فالمعروف يشمل كل ما ينبغي فعله أو قوله طبقًا لنصوص الشريعة الإسلامية، بما في ذلك الواجب والمندوب والمستحب، لغاية عظمى. لتحقيق المصالح ودرء المفاسد. وتجدر الإشارة إلى أن الهدف من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو هداية العباد وتحقيق المصالح المعاش والمعاد بحسب الوسع والإمكان".

هي

المطلب الثاني: المعروف والمنكر اصطلاحا.

1 الجمل، حسن عز الدين بن حسين بن عبد الفتاح، معجم وتفسير لغوي لكلمات القرآن، جه، ص 14. 2 انويجي، فطيمة محمد عبد السيد، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مجلة الجامعي، ع25 (2017 م): ص69.