الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الفكر الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢٠تعددت التعريفات لهذين المصطلحين فقد عرفها العديد من العلماء في كثير من بتعريفات متقاربة في الغاية أو المعنى الأساسي فقيل المعروف في الشرع: كل ما يعرفه الشرع ويأمر به ويمدحه ويثني على أهله، ويدخل في ذلك جميع الطاعات، وفي مقدمتها توحيد الله
عز وجل والإيمان به، والمنكر في الشرع: كل ما ينكره الشرع وينهى عنه ويذمه ويذم أهله، ويدخل في ذلك جميع المعاصي والبدع، وفي مقدمتها الشرك بالله عز وجل وإنكار وحدانيته أو ربوبيته أو أسمائه أو صفاته وعبارات المفسرين في تفسير المعروف والمنكر – لا تتجاوز
ذلك.
فقيل: المعروف: كل قول حسن وفعل جميل وخلق كامل للقريب والبعيد.
وقيل: المعروف: الخير كله، والمنكر: جميع الشر.
وقيل: المعروف: ما عرف حسنه شرعًا وعقلا والمنكر ما عرف قبحه شرعًا وعقلًا.
وقيل: المعروف: الإحسان والطاعة، وكل ما عرف في الشرع والعقل حسنه.
أيضا من التعاريف الشرعية التي لفتت انتباهي تعريف الشيخ محمد أبو زهرة الذي وصف المعروف بأنه الأمر الذي تعارفته العقول ولم تختلف فيه الأفهام، والذي يتماشى مع الفطرة الإنسانية التي لا تختلف في الناس. أما المنكر فهو ما تضافرت العقول الإنسانية على إنكاره وقبحه وهو مخالف للفطرة الإنسانية. ومنذ بدء الخليقة، تضافرت العقول على أمور مقبولة وأخرى مرفوضة يعتبر هذا التعريف رائع بما فيه من تجاوز للمعنى الديني المعتاد، وإعطاء له بعد إنساني وعالمي. والأمر بالمعروف والنهي
انظر ا السعدي، عبد الرحمن بن ناصر، تيسير الكريم الرحمن ج 1 ص 194 - 196، ج 2 ص 77، جـ3 ص 65
??
.77 -