الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الفكر الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٣٦المطلب الثاني: توفر العلم والبصيرة بالمعروف والمنكر.
يجب أن يكون الداعي عالما بأن المعروف معروفا والمنكر منكرا وبإمكانه التفريق
بينهما؛ لأنه إن لم يعلم ذلك سيأمر بالمنكر وينهى عن المعروف، لاسيما في هذا الزمن
الذي اختلطت فيه معرفة الإنسان بالحق والباطل.
يقول الله تعالى: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ
اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) وهذا دليل على أنه يجب على الداعي إلى الله أن يكون
على بصيرة ومعرفة".
المطلب الثالث: أن تكون لديه القدرة على التغيير.
أي أن قادرا على التغيير كأن يكون ولي أمر أو مكلف من قبل الإمام ولا يؤدي هذا التغيير إلى منكر أكبر فإن أدى التغيير إلى منكر ومفسدة أعظم أصبح عدم
التغيير واجبا".
في النهاية نستنتج أن هناك ضوابط متفق عليها وضوابط مختلف فيها عند الفرق
الإسلامية كالخروج على الإمام وعدمه وأمور أخرى، أما المتفق فيها تعتبر ضوابط
أساسية مبدئية ترتبط بالداعي.
سورة يوسف: 108.
2 الرملي، أبي الحسن علي شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحكمه، شبكة الدين القيم، (26 شعبان
. (1430
3 انويجي، فطيمة محمد عبد السيد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مجلة الجامعي، مرجع سابق، ص84-85.