الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الفكر الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٣٥المبحث الثاني: ضوابط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
اختلفت الفرق الإسلامية حول وسيلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وخاصة استخدام القوة والثورة والخروج عن الإمام فبعضهم أيد ذلك وبعضهم لم يوافق
ذلك، لكنهم اتفقوا في عدة ضوابط تعتبر من الأساسيات تقريبا وهي:
المطلب الأول: أن يكون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالرفق واللطف
والإقناع.
هذا مما يجب على الداعية ألا يغفل عنه، فإنهما بهذه الوسائل أجدى وأنفع وأعمق أثرا، فالله تعالى يقول: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَدِهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ
بِالْمُهْتَدِينَ) فإن الإنسان عندما يدفع بالتي هي أحسن ويقنع من يأمر وينهاه
بالنصح والدعوة والتذكير فإن لهذا أبلغ الأثر وسيكون قد طبق أمر الله عزوجل بأفضل صورة، فكثير من
الدعاة ينفرون الناس بجفاف أسلوبهم وشدة خطابهم، وقال الله
تعالى: (فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيْنَا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى) وهذا يوضح فائدة القول اللين
الحسن فهو مئنة التذكر والخشية والعكس صحيح."
سورة النحل: 125.
سورة طه: 44.
الخليلي، أحمد ب
بن
حمد، الفتاوى وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، (1443هـ - ????)، ج2، ص (367-368).
25