البعد العقدي في آيات الأحكام المنتهية بلفظ الوعظ
الجزء ١ · صفحة ٢٧المبحث الثاني: جمع آيات الأحكام المنتهية بلفظ الوعظ وبيان مدلولها.
المطلب الأول: تفسير آيات الأحكام إجمالا.
(1) - الآية الأولى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَبِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ، وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ صِرَارًا لِتَعْتَدُوا، وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ، وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ
اللَّهِ هُزُوًا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ =
وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [سورة البقرة: (231)].
تفسير الآية:
ج
في هذه الآية بيان للواجب في معاملة المطلقات ونهي عن ضده، ووعيد على هذا الضد، والحكمة في الائتمار بذلك الأمر والانتهاء عن هذا النهي كما تبيّن الآية الكريمة كيفية الطلاق المشروع وعدده وكون الأصل فيه أن يكون بغير عوض، وكون أخذ العوض من
المرأة لا يحل إلا بشرط، "بلغن أجلهن" أي قاربن على إتمام العدة، فإذا قرب الأجل فإما
رجعة على نية الاصلاح والمعاملة بالمعروف، وإما ترك الأجل يمضي فتبين الزوجة وهذا
هو
انظر رشيد رضا محمد تفسير المنار، مرجع سابق. ج (2)، ص (314).
18