البعد العقدي في آيات الأحكام المنتهية بلفظ الوعظ
الجزء ١ · صفحة ٢٨التسريح بإحسان بدون إيذاء ولا طلب فدية من الزوجة وبدون عضل لها عن الزواج بمن
تشاء.
"ولا تمسكوهن ضرارًا لتعتدوا" وهذا كالأنصاري الذي قال لامرأته: والله لا آويك ولا
أفارقك، فهذا هو الإمساك بغير إحسان إمساك الضرار الذي لا ترضاه سماحة الإسلام. "ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه" إن الذي يمسك المطلقة ضرارًا واعتداءً يظلم نفسه،
فهي
أخته من
نفسه، فإذا ظلمها فقد ظلم نفسه وهو يظلم نفسه بإيرادها مورد المعصية،
والجموح بها عن طريق الطاعة وهذه هي اللمسة الأولى.
"ولا تتخذوا آيات الله هزوا وآيات الله التي بينها في العشرة والطلاق واضحة مستقيمة
جادة، تقصد إلى تنظيم هذه الحياة واقامتها على الجد والصدق، فإذا هو استغلها في الحاق الإضرار والأذى بالمرأة، متلاعبًا بالرخص التي جعلها الله متنفسًا وصمام آمن، واستخدم حق الرجعة الذي جعله الله فرصة لاستعادة الحياة الزوجية وإصلاحها، في إمساك المرأة لإيذائها وإشقائها، فإن فعل شيئًا من هذا فقد اتخذ آيات الله هزوا.
" واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به" يستجيش
وجدان الحياء والاعتراف بالنعمة وهو يذكرهم بنعمة الله عليهم وما أنزل عليهم من والحكمة يعظهم به، وتذكير المسلمين يومذاك بنعمة الله عليهم كان يستجيش معاني
ضخمة واقعة في حياتهم، شاملة لهذه الحياة.
الكتاب
19