البعد العقدي في آيات الأحكام المنتهية بلفظ الوعظ الشريقية، نور الهدى بنت ناصر بن سعيد

البعد العقدي في آيات الأحكام المنتهية بلفظ الوعظ

الجزء ١ · صفحة ٤٢

العاقبة للمتقين وإن كانوا قلة في العدد والعدة، وهوان كل كافر على الله سبحانه مهما كثر

عددهم، فقد كان قوم لوط كثيروا العدد وقراهم عامرة فعاقبة المجرمين دومًا وخيمة كما

بينها لنا سبحانه لنراها دائمًا، والعاقبة ليست مبنية على القلة والكثرة، بل على الأعمال

والأخلاق، فأظهر الله سبحانه هذه الموعظة العظيمة لعباده بما فيها من التفاؤل للمؤمن وما

فيها من التخذيل للمجرم من خلال قصة حكاها لنا في كتابه الكريم'.

الترغيب والترهيب:

آيات كثيرة من كتاب الله تعالى تحمل في معناها ومقصودها ترغيبًا أو ترهيبا يتعظ الخلق من

خلاله خوفًا من العذاب ورغبة في الثواب.

فكما يقول ابن كثير: كثيرًا ما يقرن الله تعالى بين الترغيب والترهيب في القرآن … فتارة يدعو عباده إليه بالرغبة وصفة الجنة والترغيب فيما لديه، وتارة يدعوهم إليه بالرهبة وذكر النار وأنكالها وعذابها والقيامة وأهوالها، وتارة بهما؛ لينجع في كل بحسبه""، ومثال ذلك قوله تعالى: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا

ا برهامي، ياسر بن حسين، القصص القرآني، د. ط، (موقع الشبكة الإسلامية دروس صوتية، د. ت)، ج (2)، ص (14). كثير، بر، أبو الفداء إسماعيل بن عمر، تفسير القرآن العظيم، مرجع سابق، ج (1)، ص (401).

ابن

33