الودائع المصرفية التثميرية وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٢٨والمقصود بها العين المودعة عند المستودع، وقد ذكر الفقهاء لها أحكاما عديدة إلا أنني
أرى أن أهم حكمين فيهما هما:
34
1 - أن يكون المودع من الطيبات التي أحلها الله، فلا يصح إيداع الخمر ولحم الخنزير وما
شابههما من المحظورات الشرعية.
2 - أن يكون معلوما علما نافيا للجهالة ومقدورا على تسليمه.
المبحث الثالث: آثار الوديعة
المطلب الأول: الآثار المترتبة على انعقاد الوديعة
إن آثار الوديعة التي سأذكرها الآن هي الآثار التي كتبها الفقهاء قديما وهي التي تتعلق بعقد الوديعة المعروف قديما وهو الحفظ عند الأشخاص وليس عند البنوك، فلعل فبعض الآثار التي سأذكرها هنا لن ينطبق على الودائع المصرفية وذلك لظهور هذه المعاملة حديثا وهذه الآثار
قديمة.
34
ذكر الفقهاء عدة آثار على الوديعة إذا ما انعقدت وهي:
1 - أن هذا العقد جائز، فيصح الفسخ من الطرفين.
2 - الوديعة أمانة في يد المودع 35 لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من أودع وديعة، فلا
ضمان عليه فيها ". 36
3 - وجوب | الحفظ ولا
يصح
التفريط بها.
3) انظر الكندي الوجيز، مرجع سابق، ص
37
36 - 34
35) انظر، ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، ج 9، ص 257
36) ابن ماجه، محمد بن يزيد، سنن ابن ماجه، الحديث: 2401، ط 1؛ (دم دار الرسالة العالمية، 1430 هـ -
2009 م)، ج 3، ص 479
37) انظر، ابن بركة، الجامع، ج 4، ص 1796، الكاساني، بدائع الصنائع، ج 8، ص 347
15