الودائع المصرفية التثميرية وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٥٠فائدة تذكر وقد حصل ما أذكر مشاهدا أمام الجميع في ثورات الربيع العربي، وما ظهرت تلك الثورات إلا بعد أن زادت البطالة وقل العاملون في الساحة بسبب الأموال الضائعة في تلك
البنوك الربوية.
وعلى هذا فإني حرمة الإيداع في المصارف الربوية جميعها بلا استثناء، لأن الإعانة على
الحرام حرام، ولأنه إذا انقطع الناس عن تلك المصارف الربوية فستنتهي حتما.
ولكن إذا اضطر الإنسان للإيداع في تلك المصارف اضطرارا شديدا فعندها يجوز له الإيداع، ولكن يجب عليه أن يسحب أمواله من تلك المصارف فورا بعدما تنتهي ضرورته، وكما هو معلوم فإن الضرورة تقدر بقدرها.
وأما بالنسبة للهيئات الشرعية المكلفة بالنظر في معاملات المصارف الإسلامية فمثل ذلك الهيئة الشرعية لبنك البلاد التي ذكرت بعض الضوابط لكي تكون هذه المعاملة جائزة شرعا
1 - لا يجوز تقديم الخدمات أو المزايا لبعض العملاء ليس لها علاقة بفتح 2 - لا يجوز تقديم الهدايا للعملاء، ويتأكد المنع إذا اشترطوا ذلك عند فتح الحساب.
3 - لا يجوز للبنك منح هدايا عينية للجمعيات الخيرية على حساباتها الجارية، كأن نماذج أو مطويات.
يطبع
لها
4 - لا يجوز أن يكون إعطاء الجمعيات الخيرية شيئا من الأرصدة المجنبة في حساب التطهير
مشروطا بفتح حسابات جارية لديه.
5 - أما الاهتمام بالعميل كتقديم البطاقات له وغرف الاستقبال والإعلانات فذلك جائز.
86
86
عن اللهو، عامر
) انظر قرار الهيئة الشرعية رقم (17) في الضوابط الشرعية للحسابات الجارية في بنك البلاد، نقلا - بن عيسى، "الودائع البنكية في المصارف الإسلامية دراسة تطبيقية"، (رسالة ماجستير، مكتبة عين الجامعة، 1429 هـ)، ص 4
37