الودائع المصرفية التثميرية وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٤٩يعامل بالربا، إلا إن كان لا يجد له مأمنا في غير البنك، فله الإيداع حتى ترتفع ضرورته،
84 "
والضرورة تقدر بقدرها ". 4
وقد اقترح الشيخ ماجد الكندي حلا لمن لم يجد إلا المصارف الربوية ولديه وديعة من النقود وأراد الاحتفاظ بها في مكان آمن.
والحل كما ذكر هو أنه " توجد في بعض المصارف صناديق حديدية يستأجرها من أراد من المصرف ويضع فيها ما شاء من النقود ويكون لهذه الخزينة الحديدية مفتاحان بيده أحدهما الآخر عند القائمين على المصرف وهذه لا حرج فيها لمن شاء استئجارها، بل نقول إنه إن
أمكن استئجارها هي فلا يجوز اللجوء إلى الودائع المصرفية ".
85
وأنا بعد اطلاعي على المعاملة المصرفية وأقوالها أقول بأن الأصل في المعاملات المصرفية في المصارف الاسلامية هو الحل والإباحة، وأما المصارف الربوية فالمنع والحجر، لما في ذلك من خطورة بالغة على المجتمع، وتكمن تلك الخطورة في تكديس الأموال في تلك البنوك بلا فائدة تذكر أبدا، وإنما فائدتها فقط لإشباع بطون بعض المرابين الجشعين من الناس.
فبتكديس تلك الأموال في البنوك تزيد البطالة وتقل القوة الشرائية للعملة النقدية ويزيد الفقر
بين الناس، وتبدأ التقسيمات الطبقية بالظهور في المجتمع.
وتبدأ السرقات تكثر من قبل العاطلين عن العمل والمنغمسين في أوقات فراغهم التي لا نهاية لها، وتبدأ بالظهور مشاكل كثيرة لا حصر لها تلك الأموال الضائعة في البنوك بلا بسبب
84
85
) الخليلي، أحمد. بن حمد، فتاوى المعاملات، ط 1. (دم): الأجيال، 1423 هـ – 1999 م)، 148
4) الكندي، المعاملات المالية، مرجع سابق، ص
270
36