الودائع المصرفية التثميرية وأحكامها الناصري، معاذ بن مبارك

الودائع المصرفية التثميرية وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٥٣

المطلب الأول: تعريف الاستثمار وعلاقته بالمضاربة

الاستثمار في اللغة يعنى طلب الحصول على الثمر. وثَمرةُ الشيء ما تولد عنه. ويقال فيها: تمر الشجر؛ أي ظهر ثمره. وثَمر الشيء؛ إذا نضج وكمل. وثَرَ ماله: أي كثر. وأثمر الشجر: أي بلغ أوان الإثمار. وأثمر الشيءُ: إذا تحققت نتيجته. وأثمر ماله: أي كثر.

ويرى محمد باقر الصدر أن الاستثمار هو توظيف البنك الجزء من أمواله الخاصة أو الأموال المودعة لديه في شراء الأوراق المالية، والتي تكون غالبا على شكل سندات، توخيا للربح، وحفاظا على درجة من السيولة التي تتمتع بها تلك الأوراق المالية؛ لإمكان تحويلها السريع إلى نقود في أكثر الأحيان".89

والفقهاء لا يستعملون لفظ الاستثمار في مدوناتهم، بل يستعملون كلمة (التثمير) فيقولون: " ثَمر الرجل ماله؛ أي أحسن القيان عليه ونماه. وأورد بعضهم هذا المصطلح عند تعريف السفيه، فقال: هو المبذر ماله فيما لا ينبغي، ولا يد له بإصلاحه وتثميره والتصرف فيه. فأراد بتثمير المال تنميته بسائر الطرق المشروعة ". 90

89) الصدر، محمد باقر، البنك اللاربوي في الإسلام ط 5. (بيروت: دار المعارف للمطبوعات، 1398 هـ – 1977 م)

ص

90

161

) نزيه حماد، معجم

المصطلحات الاقتصادية في لغة الفقهاء، ط 3. (دم): المعهد العالمي للكتاب للإسلامي،

1995 م، 1415 هـ) ص 55

40