الودائع المصرفية التثميرية وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٧١وعلى هذا فإن هذه المعاملة جائزة إذ لا يوجد فيها محظور شرعي.
121
وبالنسبة للقسمين، فالقسم الأول لا يشك بأنه يلحق بالحساب الجاري، فحكمه
الجواز في المصارف الإسلامية باعتباره وديعة حقيقة لا غبار عليها من الناحية
الشرعية.
122
وكذلك النوع الثاني لأنه عقد قائم على المضاربة الشرعية. 3
123
وأما المصرف الربوي فإن العلاقة القائمة بين المصرف والعميل هي علاقة قرض بفائدة مضمونة، والسبب في ضمانها هو كما ذكرت سابقا من أن البنك لا يقوم بأي استثمار حقيقي
أبدا وإنما يأخذها من زيد ويردها في عمر فالأموال موجودة حتما عنده ولا مجال للخسارة أبدا،
بيع دراهم بدراهم مع التفاضل والأجل، وهي معاملة ربوية بحتة لا تجوز شرعا.4
124
فمن وجهة نظري أنه لا يمكن تكييف هذه المعاملة بأنها وديعة أبدا، لأن الوديعة غير مأذون
باستخدامها، ولا تكيفها بأنها قرض لأن القرض يرد بالمثل والمصرف الربوي هنا لا يرد بالمثل
بل مع الزيادة الربوية.
فهي
معاملة ربوية محرمة شرعا ولا يمكن أن تصح بأي وجه من الوجوه.
121) الدبيان، المعاملات المالية، ج 12، ص 314/ 316
122) انظر، الهيتي، المصارف الإسلامية، مرجع سابق، ص
123
) انظر، الهيتي، المصارف الإسلامية، مرجع سابق، ص 124) الدبيان، المعاملات المالية، ج 12، ص 314/ 316
270
271
58