الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٩٨-
464
على قول آخر ومفتعلة
وأفعلت عنهم في ذا قد احتملا
أى واحتمل السلف، ونقلوا عن العرب في الدلالة على الكثرة اسم الفاعل من الرباعي المبدوء بهمزة قطع زائدة، والفعل الرباعي المذكور، وذلك في الأعيان، فكما صاغوا من اسم العين مفعلة للدلالة على الكثرة، صاغوا وزن مفعلة بضم الميم وكسر العين، وافعلت بتاء التأنيث لأنها وصفان للأرض لفظاً ومعنى، أو معنى فقط، وكذا مثل الأرض، وتسقط التاء فى المذكر تقول: أرض مسبعة وأرض أسبعت وأسبعت أرض وأضبت أرض فهى مضبة بوزن اسم فاعل الرباعى، بل هو اسم فاعل الرباعي، و الفعل رباعي بزيادة الهمزة أى كثيرة السباع والضب، وتقول أسبع مكان فهو مسبح أى كثر سباعه، ويصاغ ذلك من مزيد الثلاثي بإسقاط الزائد تقول أبطخت الأرض وأفعت، وهى مبطخة ومفعية، بفتح الياء، وأبطخ المكان وأفعى، فهو مبطخ ومفيع، بإسقاط الياء لالتقاء الساكنين، أى كثر بطيخه وأفاعيه بزيادة الهمزة فى الفعل، والميم في الوصف، وإسقاط الزائدة وهى همزة أفعى وياء أفعى وياء بطيخ، وإحدى طاعيه، وتمثيل صاحب تحقيق المقال، وصاحب فتح الأقفال بأعشب وأعشبت، ومعشبة ومعشب، وأبقل وأبقلت، ومبقل ومبقلة صحيح، لا ينافيه ما مر من أنه يقال شذوذاً: عاشب وباقل من أعشب وأبقل، ولا يقال معشب ومبقل، لأنه لا يقال ذلك فى مطلق الإعشاب والإبقال، وأما حيث
أريدت الدلالة على الكثرة، فيقال قياساً معشب ومبقال