شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

-

184 -

ورفه عيشه رفاهة ورفاهية ورفهنية لان ورغد، فهو رفيه ورافه ورفهان، وفره فراهة وفراهية فهو فاره أى حاذق، ونبه نبهاً بضم فسكون ونباهة فهو نابه ونبيه، أى ذو شهرة، وأما نبه بمعنى شرف فثملث الباء، والله أعلم.

وأما فعل بكسر العين فازومه أكثر من تعديه كما نص عليه الناظم والمرادى وغيرهما، قالوا: ولكون لزومه أكثر من تعديه غلب وضعه النعوت اللازمة، أى للصفات اقائمة بالذات، اللازمة لها التي حقها أن يكون فعلها فعل بالضم، والمراد بالنعت الصفة المعنوية للمدح أو للذم، فهو نعت لغوى، وزعم بعض أن النعت للمدح والصفة له وللذم فبينهما عموم وخصوص مطلق، وليس ذلك مطلق، وليس ذلك بمراد هنا، والحق ترادفهما في الذم والمدح، وللأعراض وللألوان، وفى ذى الأعضاء، بل لكبر الأعضاء.

وهذه المعاني لا تطلب زيادة على قيامها بمحالها، فلم يتعد الفعل الدال عليها مثال النعوت اللازمة شنب، والشنب بفتحتين ماء ورقة وبرد، وعذوبة فى الإنسان أو نقط بيض فيها أو حدة الأنياب كالعرب تراها كالمنشار، وفلج بالفاء والجيم أى تباعدت أسنانه، وتمثيل بعض بقلح بالقاف والحاء المهملة مشكل، لأن القلح صفرة الأسنان، وهي تحدث وتزول إلا إن أراد الصفرة المولود بها الوليد اللازمة له بعد.

ومثل الشيخ يحيى بعمى ويقال فيه مثل ذلك، أو أراد باللزوم ما لزم وأو بعد حدوث مصفرة حدثت ولزمت في الأسنان

ومثال الأعراض شبع وجرب، وعطب وعرج، وعوج وبخر، أى عظم بطنه وبخر أى نتن فمه، وجهر لا يبصره في الشمس، وحرزت