شرح لامية الأفعال امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

-

2860

وضم عين معداه ويندر ذا

كسر كما لازم ذا ضم احتملا

أى ضم عين مضارع فعل المفتوح المضاعف، وقل مجيء ذلك المضارع مكسور العين كما حفظ من كلام العرب ضم عين مضارع فعل المفتوح المضاعف اللازم قليلا، وليس هذا مفهوما من قوله فيما تقدم: لازما، بل يفهم منه أن المضاعف المتعدى لا يدام كسره، وهذا محتمل لأن يضم كما هو المواقع، ولأن يفتح وليس بمراد، ولأن بكسر لا بدوام وهو الواقع أيضاً، ولا يفهم منه تعيين ضم المتعدى ولا مجيئه نادرا مكسوراً، ولا أن اللازم يندر ضمه فقول أبي يحيى هذا البيت مفهوم قوله لازماً فيما تقدم ليس على ظاهره، أو سهو بل لزم التناقض، لأن قوله كذا المضاعف لازما بمعنى أن المضاعف اللازم يدهم كسره، وهو نقيض قوله ذا ضم احتملا الضم.

ر علوم بندري

الجواب: أن المراد أدم كسر المضاعف قياساً وما بالقياس لا يعارض ما بالسماع، وقد علمت مما مر أنه انما ألزموا ضم عين المضاعف المتعدى من فعل المفتوح، لأن هاء الضمير تلحقه نحو: يشده وهى مضمومة، والمضارع مرفوع، فلو كسرت عينه لزم الانتقال من الكسرة الى ضمتين، وهو مستثقل وحمل عليه ما لم تلحقه الهاء المذكورة، وما لحقته مسكنة للوقف مثلا، وما لحقته وهو منصوب أو مجزوم غير مضموم الآخر، وما كان لا يظهر الضم في آخره لعلة ما ليجرى الباب على نسق واحد، ومثل الهاء الكاف المضمومة ومثاله: يشده ويشدهما، ويشدهم ويشد هن، ويشدكما ويشدكم ويشدكن، وقد علم أن الانتقال من الكسر الى ضمة واحدة ثقيل، فكيف إلى ضمتين، والله أعلم.

وأيضا ضم المتعدى فرقاً بينه وبين اللازم، وخص بالضم والملازم